تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المعيّن تعبّديا ليس لاخراج القسم الثّالث على وجه الاطلاق مثل القسم الثّانى بل الغرض هو الإشارة إلى عدم كونه من محلّ الكلام وعدم المخالفة العمليّة على جميع تقاديره ثمّ انّ ظاهر العبارة كون التقييد باتّحاد زماني الوجوب والتّحريم يختصّ بالشبهة الموضوعيّة والتقييد بعدم كون أحدهما المعيّن تعبّديا يختصّ بالشبهة الحكميّة ومن الواضح اعتبار القيدين في كلتا الشبهتين امّا لزوم اعتبار القيد الاوّل في الشّبهة الحكميّة فلانّ الالتزام بإباحة موضوع كلّى مردّد امره بين الوجوب والتحريم لا يستلزم المخالفة العمليّة القطعيّة إذا اتّحد زمان الوجوب والتحريم والالتزام بإباحته في الزّمانين قد يؤدّى إلى المخالفة العمليّة وأمّا لزوم اعتبار القيد الأخير في الشّبهة الموضوعيّة فلانّه إذا تردّدت امرأة بين كونها منذورة الوطي على وجه القربة وكونها منذورة ترك الوطي كذلك فالالتزام بالإباحة على كلّ تقدير يوجب المخالفة العمليّة القطعيّة قوله ( امّا في الشّبهة الموضوعيّة فلانّ الأصل في الشّبهة الموضوعيّة الخ ) الكلام في جواز المخالفة القطعيّة بحسب الفتوى في الشّبهة الموضوعيّة من حيث الكبرى فستعرفه في حكم الشّبهة الحكميّة والكلام هنا من حيث الصّغرى بمعنى انكار تحقّق المخالفة لانّ بالأصل يخرج مجراه عن موضوع التّكليفين حقيقة لوضوح انّه غير معقول بل غرضه انّ الأصل الجاري في الشبهة الموضوعيّة يكون حاكما على دليل الحكم ومبيّنا له بخلاف الأصل الجاري في الشبهة الحكميّة وفيه نظر فإنّ مع العلم الاجمالي مط امّا يجوز المخالفة الالتزاميّة أم لا وعلى الجواز لا فرق بين الشّبهة الموضوعيّة والحكميّة وعلى العدم لا فرق أيضا فانّ مع العلم بثبوت الموضوع ووقوع الحلف على أحد الوجهين اجمالا يعلم اجمالا بثبوت الحكم أيضا وكيف يصحّ اجراء الأصل في الموضوع مع العلم بالخلاف ولو كان الأصل في الموضوع مع العلم الاجمالي جاريا لجاز في الشّبهة الموضوعيّة المخالفة القطعيّة العمليّة أيضا لوضوح عدم الحكم أصلا مع خروج المورد عن موضوع الحكمين بالتعبّد وبمقتضى الأصل الجاري ولا يقول به هذا مع انّ الأصل العملي لا يكون في مرتبة الدّليل المثبت للحكم تفصيلا أو اجمالا فلا يكون شارحا له وحاكما عليه وبالجملة ان تمّ اجراء اصالة الإباحة في المخالفة الالتزاميّة في الشّبهة الحكميّة من حيث القول بانّ العلم الّذى لا يقاومه الأصل ولا يصحّ اجرائه مع العلم بالخلاف هو العلم بالتّكليف الفعلي لا الشّأني الغير المنجّز لأجل عدم تأثير له في مقام العمل فهو بعينه جار في الشّبهة الموضوعيّة أيضا من دون خصوصيّة زائدة فيها والّا فلا قوله ( وامّا الشّبهة الحكميّة فلانّ الأصول الجارية فيها الخ ) يستدلّ على اجراء اصالة الإباحة فيها بانّ ادلّة الإباحة الظّاهريّة مثل قولهم كلّ شيء لك حلال يدلّ عليها مضافا إلي حكم العقل بقبح المؤاخذة