يتفصّى عنه وهو انّ في ذيله قد سئل الرّاوى عن حكم الموافقين للاحتياط أو المخالفين له بعد ذكر وجوب الاخذ بما وافق الاحتياط ولا يمكن ان يكون النّقيضان كلاهما موافقين للاحتياط قوله ( التاسع ما عن الكافي بسنده ) الظّاهر انّ الضمير في قول الإمام ع خذوا به يرجع إلى قول السّائل وحديث عن آخركم وذلك لوجهين الاوّل انّ الضمير إذا تقدّمه شيئان فالظاهر رجوعه إلى الأقرب منه دون الأبعد الثاني للتّصريح بذلك في الحديث العاشر والحادي عشر قوله ( الرابع عشر ما عن معاني الأخبار بسنده ) اعلم انّ الظّاهر من قول الإمام ع انّ الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب هو انّ الكلمة تنصرف إلى وجوه بعضها ظاهر منها وبعضها غير ظاهر منها فلو شاء البيان لصرف كلامه إلى ما أراد فله ان يريد المعنى المأوّل للكلمة الّذى هو خلاف ظاهرها ولا يكذب في إرادة ذلك المعنى منها وهذا القول في مقام التعليل لقوله ع أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا والواو في قوله ولا يكذب حاليّة فالفقيه لا يبادر إلى طرح خبر مروىّ عنهم عليهم السّلام بمجرّد صدور خبر آخر ينافيه بظاهره لامكان إرادة خلاف الظاهر من أحدهما من دون كذب بل يلاحظ دلالتهما اوّلا فإن كان أحدهما أقوى دلالة من الآخر جعل ذلك قرينة على إرادة خلاف الظّاهر من الآخر قوله ( الاوّل في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة ) لا بأس في المقام بذكر أمور الاوّل انّ المرفوعة ضعيفة السّند باعتبار رفعها وانفراد ابن أبي جمهور بنقلها الّا ان عمل الأصحاب على طبقها جابر لها والمقبولة فراويها وهو عمر بن حنظلة مجهول الحال عند الأكثر نعم المحكىّ عن ولد الشهيد نقلا عن والده في حاشية له على الرّوضة في مسئلة الوقت انّه قد ورد عن عمر في مسئلة الوقت انّه سئل أحدهما عليهما السّلام انّ عمر بن حنظلة يجيء لنا عنكم بوقت فكيف نصنع فقال ع إذا لا يكذب علينا والجملة الأخيرة بناء على انّها مبنيّة للفاعل يدلّ على حسن حاله وكون الفعل مبنيّا للمفعول خلاف الظّاهر وعلى أيّ حال فهو غير معلوم الحال فتكون المقبولة ضعيفة السّند لكنّ الأصحاب عملوا بها حتّى وصف بالمقبولة بمعنى انّهم استدلّوا بها واعتمدوا عليها ولو بالنّسبة إلى بعض مدلولها الغير المنافى للمرفوعة واعتمادهم عليها كذلك جابر لضعفها وموجب لاعتبارها الثاني الشّهرة في الأصل هي الوضوح والتجرّد عن موجب الخفاء ومنه فلان شهر سيفه وسيف شاهر اى مشهور والشّذوذ في الأصل هو الانفراد ومنه شذّ الغنم وفي الاصطلاح فالظّاهر عدم نقلهما عن المعنيين الاصليّين بل يكون اطلاقهما على اشهر الرّواية أو الفتوى وعلى شذوذها باعتبار معنييهما الاصليّين كما انّ اطلاقهما في اخبار أهل البيت عليهم السّلام أيضا كذلك فهما في جميع موارد استعمالهما بمعنى الوضوح والانفراد واختلافهما في الموارد لاختلاف مصاديقهما فانّ الّذى يختلف باختلاف الموارد انّما هو جهة الوضوح والانفراد لا نفسهما ومشهور الرواية ومعروفها بين العلماء بان عرف كلّ واحد منهم وجودها في الرّوايات المأثورة عن أهل العصمة ع وان كان ناقلها واحدا ويقابلها شاذّها وهو ما لم يعرفها الّا نادر منهم واطلاق الشاذّ عليها باعتبار انفرادها عن المشهورة بهذا الاعتبار وعدم وصولها
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 683
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٦٨٣