سببا له لانّ اثر الأثر اثر فكما يصحّ التنزيل بلحاظ آثار نفس المستصحب يصحّ بلحاظ آثار لازمه وان لم يكن شرعيّا ولكن لا يخفى انّ هذا مغالطة صرفة ولا يصحّ التنزيل كذلك ثبوتا وإثباتا أمّا ثبوتا فلأنّ الربط بين الأثر العادىّ مثلا واثره الشرعىّ شرعىّ والربط بين المستصحب واثره تكوينىّ والمعلول إذا وجد لوجود علّته يكون بالنّسبة إليها كسائر الموضوعات من جهة البينونة والمغايرة ولذا ربما يكون لكلّ واحد منهما حكم غير حكم الآخر وربما يكون لأحدهما حكم دون الآخر فإن كان بين ذي الواسطة والواسطة ربط في مقام التشريع أمكن تنزيله بلحاظ ما لها من الأثر وامّا إذا كان الربط بحسب الوجود كان الواسطة بعد وجودها وجودا مغايرا لوجود علّته على نحو مغايرة سائر الموضوعات الاجنبيّة فإذا نزّلت العلّة المشكوكة مقام العلّة المتيقّنة بلحاظ ما لمعلولها من الأثر كان كتنزيل شيء بلحاظ آثار غيره وهذا غير معقول فانّ حقيقة التنزيل في الموضوعات ليس الّا جعل شيء مكان شيء بلحاظ اثره وإذا لم يكن له اثر بلا واسطة لا يعقل الجعل ح نعم لو كان تنزيل الشّيء كناية عن تنزيل اثره وهو الواسطة كان صحيحا ولكنّه خارج عن البحث وبالجملة لا بدّ في التنزيل من أمور ثلاثة المنزّل والمنزّل عليه والمنزّل فيه اى ما بلحاظه التنزيل وإذا احرز وجه التنزيل وما بلحاظه يتّبع ذلك ولو كان بين المنزّل والمنزّل عليه غاية المغايرة كقوله ع الطّواف في البيت صلاة فيصحّ جعل الطّواف بمنزلة الصلاة بلحاظ ما لها من الاحكام وما فيه التنزيل وبلحاظه قد يكون من آثار نفس المنزّل عليه وقد يكون من آثار غيره فإن كان من آثاره فلا بأس بالتنزيل بلحاظه ولو لم يكن بين المنزّل والمنزّل عليه ربط أصلا كما في تنزيل الطواف منزلة الصّلاة وقد يكون من آثار غيره كما إذا نزّل الطّواف منزلة الصّلاة بلحاظ ما للصّوم من الآثار فتارة يجعل التنزيل المذكور كناية عن تنزيل الطّواف بمنزلة الصّوم كما لو فرض انّ تنزيل الطواف بمنزلة الصّلاة يكون سببا للانتقال إلى انّ الصّوم هو المنزّل عليه بقرينة حاليّة أو مقاليّة وهذا أيضا لا بأس به وأخرى يجعل التنزيل من دون كناية ويكون الغرض هو التنزيل بلحاظ ترتيب آثار غير المنزّل عليه وهذا هو محلّ الكلام وانّ لحاظ الأثر لغير المنزّل عليه غير معقول وغير كاف في تصحيح تنزيل شيء مكان شيء وإذا كان اثر الغير غير كاف فلا فرق فيه بين ما لو كان الغير من لوازم المنزّل عليه وما لم يكن كذلك فالتنزيل في غير الحكم الشرعي لا يصحّ الّا بعد ثبوت ما فيه التنزيل ولو لم يكن ثابتا للمنزّل عليه لم يكن معنى للتنزيل وفي الاستصحاب قد نزّل القضيّة المشكوكة منزلة المتيقّنة وجعل الشّيء المشكوك منزلة المتيقّن فلو كان للمستصحب وهو المنزّل عليه اثر شرعىّ ولو بواسطة اثر كذلك رتّب عليه وامّا الأثر الشرعىّ بواسطة امر لازم عقلىّ أو عادىّ فلا يترتّب عليه لانّ التنزيل لم يقع في نفس اللازم بما هو متيقّن ومشكوك فان قلت الظّاهر من الاخبار وجوب ان يعمل الشاكّ كلّ عمل ينشأ من تيقّنه بذلك المشكوك سواء كان ترتّبه على
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة الف 592
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
صالف ٥٩٢