تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
نائب عمّن لم يكن اهلا له ويحكم لمدرك الشريعتين بالعمل على طبق الاستصحاب وقد يقال انّ غرض المستدلّ منع اعتبار الاستصحاب في حقّ من لم يدرك الشريعتين لا الاعمّ منه وممّن أدركهما كما هو الظّاهر من دليله واجرائه في حقّه لتسرية حكمه إلى من لم يدرك الشريعتين بدليل الاشتراك تسرية الحكم من موضوعه إلى موضوع آخر وستطّلع آنفا على هذا الاشكال وما يمكن ان يجاب عنه قوله ( والّا لم يجر استصحاب عدم النسخ ) اى في احكام شرعنا وقد مرّ انّه لا اشكال في جريانه مع انّه ابقاء حكم على غير من ثبت في حقّهم قوله ( فيمكن التّمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدّم ) وهو انّ المستصحب هو الحكم الكلّى الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم فالمعدومون بعد وجودهم يتحقّق لهم اليقين السّابق والشكّ اللّاحق قوله أو باجرائه فيمن بقي من الموجودين ) قد يقال انّ اتمام الحكم الاستصحابي بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد لا وجه له فانّ المسلّم من قيام الضرورة أو الاجماع على اشتراك أهل الزمان الواحد انّما هو في الاحكام الواقعيّة الكليّة وامّا اسراء حكم ثبت بالاستصحاب على شخص بقي إلى زمان المعدومين من جهة انّه مورد للاستصحاب باليقين السّابق والشكّ اللّاحق إلى غيره تسرية للحكم من موضوعه إلى موضوع آخر ولا اشكال في انّ الاحكام الظاهريّة والأصول العمليّة انّما تثبت في حقّ من اجتمعت فيه شرائطها ولا يتعدّى إلى غير موردها وهل دعوى الاشتراك في الحكم الظّاهرى الّا كدعوى اشتراك الحاضرين مع المسافرين في الحكم الثابت عليهم ويمكن ان يجاب عنه بانّ المفروض هو الشكّ في بقاء حكم الشريعة السّابقة لأهل الشريعة اللّاحقة وارتفاعه من حيث الشكّ في نسخه في اللّاحقة وكونها رافعة له فإذا ثبت في حقّ واحد منهم بالاستصحاب ثبت في حقّ الآخرين لمكان عدم الاعتناء باحتمال النّسخ وان كان الخطاب الوارد بخصوصه لا يشمل غير الموجودين وبعبارة أخرى ليس الغرض في المقام اسراء الحكم بدليل الاشتراك إلى المعدومين بمجرّد ثبوت الحكم الاستصحابي في حق من بقي من الموجودين إلى زمانهم بل الاسراء من حيث القطع بتعلّق الحكم بالمعدومين على فرض وجودهم مع الموجودين وبعبارة ثالثة في خصوص الشكّ في وقوع النّسخ في شريعتنا في حكم من احكامها لا بدّ من القاء خصوصيّة السّبق في الوجود بحكم ادلّة الاشتراك فتامّل قوله ( ومنها ما اشتهر من انّ هذه الشريعة ناسخة ) هذا الوجه ذكره صاحب الجواهر وصاحب الفصول وحاصل الجواب انّ المراد من كون هذه الشريعة ناسخة لجميع الشرائع امّا نسخها لجميع الاحكام أو بعضها أو جميعها من حيث كيفيّة الالتزام وان كان بعضها ممّا جاء به النبىّ السّابق فأشار إلى الاوّل بقوله ان أريد نسخ كلّ حكم وإلى الثاني وان أريد نسخ البعض وإلى الثّالث بقوله الّا ان يقال الخ قوله ( لما تقرّر في الشّبهة المحصورة من انّ الأصل ) الظّاهر انّ مبنى الجواب كون المانع من اجراء الأصل في أطراف الشبهة المحصورة ولو كانت من الكثير في الكثير هو التعارض المرتفع وإذا قلنا انّ المانع من جريان