تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
في الملحق يكون مركّبا أو مقيّدا والمركّب إذا احرز جزئه بالوجدان وكذا المقيّد صحّ اثبات الجزء الآخر أو القيد بالأصل ويترتّب عليه الحكم الثّابت للمركّب قوله ( فذكر انّ اصالة عدم التذكية يثبت الموت الخ ) حكى عن شارح الوافية انّ مع ترتّب حكم النجاسة والحرمة على الموت حتف الانف لو أريد اثباته باصالة عدم التذكية عورض باصالة عدم الموت حتف الانف المثبت للتذكية وبعد التعارض يرجع إلى قاعدة الحلّ والطّهارة واستصحابهما وهو كما ترى فانّ عدم التذكية السابق حال الحياة المستصحب إلى زمان خروج الرّوح لا يثبت كون الخروج حتف الأنف مع انّ على الفرض يكون استصحاب عدم حدوث سبب النجاسة وهو الموت حتف الانف كافيا في الطّهارة ولا يحتاج إلى اثبات التذكية فلا وجه للمعارضة نعم لو كان المذكّى والميتة موضوعين للحلّ والحرمة والطّهارة والنّجاسة وكانا امرين وجوديّين بان يكون كلّ منهما ازهاق الرّوح على وجه خاصّ كان اصالة عدم كلّ منهما معارضة باصالة عدم الأخر قوله ( الّا انّ كون عدم المذبوحيّة من قبيل الخ ) والغرض بيان الفرق بين المستصحب الوجودي إذا كان كلّيا والعدمي لانّ وجود الكلّى في ضمن فرد غير وجوده في ضمن فرد آخر بخلاف العدم فانّه يقارن جميع الوجودات وليس المستصحب عدم الذّبح حال الحياة فانّ الإضافة اليه اتفاقيّة كالإضافة إلى الموت حتف انفه ولا يخفى انّ استصحاب العدم ليس من استصحاب الكلّى وان كان ظاهر كلام الفاضل التّونى من جهة قياسه على الضّاحك كونه منه قوله ( بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الخ ) الظاهر انّ الاضراب للتّنبيه على انّ استصحاب العدم ليس من استصحاب الكلّى فلو نوقش أيضا في القسمين الاوّلين من حيث انّ الشكّ في الكلّى فيهما يكون مسبّبا عن الشكّ في الوجودات الفرديّة كان استصحاب العدم الأزليّ المقارن للوجودات خاليا عن الاشكال قوله ( نظير اثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية ) بناء على تعليق حكم النجاسة على الموت حتف الانف كما هو واضح قوله ( موردا لذلك الوصف العنواني فافهم ) الظّاهر انّه إشارة إلى دقّة المطلب وعظم الانتفاع بهذا المعيار ولعلّه إشارة إلى انّ هذا التفصيل والمعيار مبنىّ على اخذ الاستصحاب من باب التعبّد وأمّا على الظّن فلا فرق كما لا يخفى

[ التنبيه الثاني في جريان الاستصحاب في الزمان والزماني ]

قوله ( امّا نفس الزمان فلا اشكال في عدم جريان الخ ) لمّا علم انّ مورد الاستصحاب هو الشكّ في بقاء ما كان في الزّمان السّابق فما ينقضى جزء فجزء لا يتصوّر فيه البقاء حتّى يستصحب والجزء المشكوك في كونه من اجزاء النّهار مثلا لا وجود له في السّابق فضلا عن وصف كونه نهارا وما ادّعى الاتّفاق وبناء العرف عليه من الاستصحاب في الزمان انّما هو بملاحظة اعتبار المجموع شيئا واحدا فانّ اللّيل والنّهار عرفا عبارة عن مجموع اجزاء من الزمان اخذ باعتبار اشراق الشّمس فيها أو وجود الظّلمة شيئا واحدا موجودا في الخارج مثل اعتبار مقدار اجزاء من الزمان في السّنة والشّهر والأسبوع شيئا واحدا بنحو من الاعتبار