تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ومنها أنّه إذا شكّ في شرطيّة شيء لوجوب شيء كالشكّ في اشتراط الاستطاعة لوجوب الحجّ ممّا يرجع الشكّ فيه إلى نفس التكليف أو الشكّ في شرطيّة شيء لواجب مأمور به أو جزئيّته له بعد ثبوت كونه واجبا كالشكّ في شرطيّة طهارة الستر في الصّلاة عند التعذّر حتّى يسقط بدونها وعدمها حتّى تبقى على وجوبها والشكّ في انّ عدم الزيادة شرط فيها أم لا والشكّ في انّ السّورة جزء لها أم لا كلّ ذلك من دون ان يكون هناك دليل لفظىّ مبيّن يتمسّك باطلاقه فعلى القول بانّ الاحكام الوضعيّة مجعولة أو متاصّلة بالوجود كسائر الأوصاف الخارجيّة يحكم بعدم الاشتراط وعدم الجزئيّة لاحتياجهما إلى الجعل والأصل عدمه ففي الشكّ في الشرطية للتكليف اى فيما احتمل اشتراط الوجوب بشيء يحكم بكون الواجب مطلقا لا مشروطا ويجب تحصيل مقدّماته على المكلّف وفي الشكّ في الشرطية للمأمور به اى فيما احتمل اشتراط الواجب بشيء بعد احراز أصل الوجوب يحكم بعدم تقييد الواجب به فيؤدّى بدونه وعلى القول بكونها انتزاعيّة من التكليف فلا يجرى اصالة عدم الجعل ولا بدّ من الرّجوع في المثال الاوّل إلى الأصل المقرّر في دوران الامر بين الواجب المطلق والمشروط ومقتضى الأصل ثمّة كون الواجب مشروطا لكون الشكّ ح في أصل التكليف وفي المثال الثاني إلى البراءة أو الاشتغال على الخلاف في مسئلة الشكّ في الاجزاء والشرائط ويندفع بانّ الحكم بكون الواجب مطلقا لا مشروطا في المثال الاوّل والحكم بانّ الواجب غير مقيّد بالشرط أو انّه الغير المشتمل على الجزء المشكوك في المثال الثاني بناء على الجعل انّما هو من المثبت لانّ كون الواجب مطلقا أو مشروطا ليس اثرا شرعيّا لعدم الجعل بل هو من لوازمه العقليّة أو العرفيّة بسبب العلم الاجمالي من الخارج وقد مرّ الكلام في ذلك مفصّلا في الاقلّ والأكثر الارتباطيّين فراجع ومنها أنّهم اختلفوا بعد اتّفاقهم على وجوب ثلاثة أغسال على المستحاضة بالاستحاضة الكثيرة في انّ الواجب عليها الوضوء لكلّ صلاة حتّى يجب عليها خمسة أو يجوز لها الاكتفاء بكلّ من الوضوء والغسل ثلاثا فعند الشكّ في ذلك يحكم بوجوب الأكثر على القول بجعل الوضع لوجود الأصل الموضوعي وهو بقائها على الحالة الحدثيّة وكونها محدثة فانّ برؤية الدّم يتحقّق حدثان أكبر وأصغر والاوّل يرتفع بالاغسال الثلاثة وامّا الثاني فمشكوك ويستصحب إلى أن يجيء الرافع يقينا وهو الوضوء لكلّ صلاة بخلاف القول بعدم الجعل فانّه يرجع ح إلى مسئلة البراءة والاشتغال عند دوران الامر بين الاقلّ والأكثر وكذا اختلفوا فيما ولغ فيه الكلب أو الخنزير في انّ الواجب غسله ثلاث مرّات أو سبع فمع الشكّ على القول بجعل الوضع أو كون الطهارة والنّجاسة من الأوصاف يحكم بوجوب السبع وعلى القول بعدم الجعل فبالنّسبة إلى الاحكام الغيريّة كوجوب احراز الطّهارة لأجل الصّلاة متلبّسا بما ولغ فيه الكلب يرجع إلى البراءة أو الاشتغال على الخلاف وبالنّسبة إلى الاحكام النفسيّة كجواز الشّرب وسائر الاستعمالات يرجع إلى البراءة بالاتّفاق والعجب من المحقّق القمّى ره حيث اعترف بانّ