تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الحيضيّة فيجرى استصحاب حرمة العبادة وغيرها من الاحكام الشرعيّة المترتّبة على عنوان الحائض فلا يصحّ ما ذكره في جميع المقامات وان كان يندفع على هذا القول أيضا الكلام المتقدّم لوضوح انّ العرف لا يتسامح في جميع موارد الشكّ في بقاء الموضوع والسّلب الجزئىّ يكفى في رفع الايجاب الكلّى وبالجملة أراد الإشارة إلى انّ ما ذكره من عدم جريان استصحاب الأثر والحكم فيما كان الشكّ من جهة الموضوع لا يكون على القول الثاني بنحو السّالبة الكليّة كما هو ظاهر العبارة وامّا الجواب الأخير وهو جريان الاستصحاب في الشكّ السّببى دون المسبّبى فلازمه عدم استصحاب الحكم المسبّب عن الشكّ في الموضوع في جميع المقامات من دون تبعيض ويصحّ ما ذكره من انّ في مورد جريان الاستصحاب في الامر الخارجي لا يجرى استصحاب الأثر المترتّب عليه في جميع المقامات ويمكن ان يكون إشارة إلى وجه آخر في ردّ توهّم انّ استصحاب الآثار المترتّبة على الموضوع المشكوك يغنى عن استصحاب الموضوع غير ما افاده من الوجهين وهو ثبوت موارد من الشكّ في الموضوع لا يصحّ استصحاب الأثر قطعا ولا بدّ من استصحاب نفس الموضوع منها ما لو تعارض استصحابان حكميّان وكان مع أحدهما استصحاب موضوعىّ ومنها ما لو ثبت حكم لموضوع مغيّا بغاية وشكّ في حصولها فانّه يستصحب الموضوع المغيّى أو عدم حصول الغاية ولا اشكال في عدم الرجوع إلى استصحاب نفس الحكم الثابت

[ القول الخامس وهو التفصيل بين الحكم الشرعي الكلى وغيره ]

قوله ( وامّا القول الخامس وهو التفصيل الخ ) الظاهر من الاخباريّين انكار الاستصحاب في نفس الحكم الشرعي ان كان منشأ الاشتباه الحكم الكلّى اى جعل الشارع ولو كان المستصحب من الاحكام الجزئيّة وحجيّته ان كان منشأ الشكّ والاشتباه الحكم الجزئىّ أو الأمور الخارجيّة وذلك بناء على أصلهم من لزوم الاحتياط في الشبهة الحكميّة دون الموضوعيّة ونحوها ويستندون لهذا التفصيل بعدم شمول اخبار الاستصحاب لما يكون منشأ الاشتباه الشكّ في الحكم الشرعىّ الكلّى وباخبار التوقّف والاحتياط وقد حكى عن المحدّث الحرّ العاملي انّه قال في فوائده انّ اخبار الاستصحاب غير شاملة له لانّ المستفاد منها هو عدم نقض اليقين بالشكّ وحده وفي الشبهات الحكميّة لو نقض اليقين فليس النقض بالشكّ بل بالشكّ واليقين والنقض بهما ليس نقضا بالشكّ وحده قال في محكيّه بيان ذلك انّ منشأ الشكّ في الشبهات الحكميّة انّما يكون باعتبار حدوث امر لم يكن قبله شكّ في بقاء الحكم كحدوث المذي في استصحاب الطهارة وزوال التغيّر في استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره ونحو ذلك وهذا الامر الحادث موجب للشكّ في بقاء الحكم السابق فلو نقض الحكم السابق لكان ذلك نقضا بهذا الامر الحادث اليقينىّ وبالشكّ معا لا بالشكّ وحده وهو ظاهر انتهى والجواب أوّلا بالنقض بما إذا كان الشكّ في رافعيّة الحادث من الشكّ في الشبهة المصداقيّة كما إذا حدث رطوبة لم يعلم انّها بول أو غيره فانّ النقض هنا أيضا مستند إلى الشكّ والحادث