الخارجيّة أو الاحكام الجزئيّة لا بدّ له أيضا من حكم من حيث الشكّ والشبهة وهو البراءة أو الاحتياط قوله وحكاه في حاشية له عند كلام الشّهيد ) وجه حكاية الحجّة هو انّ بعد ذكر الحجّة من منع شمول الاخبار للأمور الخارجيّة قال وهذا ما يقال من انّ الاستصحاب في الأمور الخارجيّة لا عبرة به قوله لكن مقتضى التدبّر اجراء الاستصحاب على وجه التعليق ) وذلك نظير ما يقال في ماء الزبيب إذا غلا واشتدّ من انّه لو كان ماء العنب وغلا تنجّس وفي صلاة المسافر بعد دخول الوقت انّه لو صلّى حاضرا لصلّى تماما فيستصحب الملازمة الموجودة فيهما وسيأتي تفصيله قوله ( ولا يغنى عن ذلك اجراء الاستصحاب في نفس الآثار ) ما ذكره قدّس سرّه في حرمة مال زيد يريد به كون الحرمة محمولة على مال زيد بوصف انّه حىّ بالنّسبة إلى وارثه وامّا بالنّسبة إلى غيره فهي محمولة على ماله لكونه مال الغير وإذا شكّ فالمستصحب هو مال زيد بل نفس الشكّ يكون كافيا لها لانّ حليّة مال الغير يحتاج إلى سبب والشكّ في سبب الانتقال كاف في الحرمة بل قد يقال بذلك أيضا في حرمة مال زيد بالنّسبة إلى وارثه فانّ سبب الانتقال هو الموت في حال حيوة الوارث والشكّ فيه كاف في حرمة ماله ولا يحتاج إلى الاستصحاب حتّى يقال انّها محمولة على مال زيد بوصف انّه حىّ ومع الشكّ لا يقين بالموضوع الّا ان يقال بجريان الاستصحاب مع ذلك أيضا ولكنّه خلاف مسلكه ره في نظائر المسألة نعم بالنّسبة إلى زوجة زيد الغائب لا بدّ في عدم جواز العقد عليها من استصحاب حياته لانّ عدم جواز العقد محمول على كونها ذات بعل ولا يحرز الّا باستصحاب الحياة ولا يكفى استصحاب نفس الحرمة المتيقّنة سابقا اللهمّ إلّا ان يقال باستصحاب عدم جواز العقد على هذه الزوجة الّذى كان متيقّنا سابقا من دون حاجة إلى استصحاب حيوة زيد من جهة انطباق ذلك على كونها زوجة زيد وكذلك في سائر الموارد من أشباه المقام وعلى اىّ حال فلا اشكال في جريان الاستصحاب في الأمور الخارجيّة وانّ استصحاب الموضوع من الاستصحاب السّببى قوله ( وعدم جعله ناقضا لليقين زوال الشكّ المسبّب به فافهم ) يمكن ان يكون إشارة إلى انّ ما ذكره من انّ في مورد جريان الاستصحاب في الامر الخارجي لا يجرى استصحاب الأثر المترتّب عليه لعدم احراز الموضوع في ردّ الكلام المتقدّم من انّ استصحاب الأمور الخارجيّة لا يظهر له فائدة لانّ استصحاب الآثار المترتّبة عليه يغنى عن استصحاب نفس الموضوع هل هو من حيث لزوم احراز الموضوع بالدقّة العقليّة أم هو بناء على كفاية المسامحة العرفيّة وعلى الاوّل فلا اشكال في صحّة ما ذكره في جميع المقامات لوضوح انّ كلّما شكّ في بقاء الحكم الشرعي من جهة الشكّ في بقاء موضوعه يكون الموضوع مشكوك البقاء ولم يكن محرزا وامّا على القول بالثاني فقد يجرى في بعض المقامات استصحاب الحكم وذلك كما في شكّ الحائض في ارتفاع الحيض عنها فانّ العرف يرى الموضوع ذات المرأة مع قطع النظر عن وصف
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 533
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٥٣٣