تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
عن الظّن بالثاني الثّانى ما يذكره أيضا آنفا من انّ استصحاب عدم موت الغائب يصلح لترتّب الامر العدمي عليه وهو عدم انتقال ارثه إلى وارثه لا لترتّب الامر الوجودي وهو انتقال مال مورّثه إليه الثالث ما هو ظاهر العبارة من انّ استصحاب حيوة الغائب يصلح لترتّب الامر العدمىّ المذكور عليه دون الوجودىّ المذكور وعلى الوجهين الأخيرين يكون غرضه انّ الامر الوجودىّ لا يترتّب على المستصحب العدمي أو الوجودي وعلى اىّ تقدير فكلامه حينئذ لا دخل له بالمقام لانّ غرضه يكون هو التفكيك بين الاثرين فيما يترتّب على المستصحب لا نفى ترتّب الامر الوجودي المظنون من جهة اجراء الاستصحاب في العدمي قوله ( وبالجملة فلم يظهر لي ما يدفع هذا الاشكال ) يمكن ان يقال انّ الاشكال بانّ القول باعتبار الاستصحاب في العدميّات يغنى عن التكلّم في اعتباره في الوجوديّات إذ ما من مستصحب وجودىّ الّا وفي مورده استصحاب عدمىّ إلى آخر ما سبق انّما يتمّ بالنّسبة إلى أصل إفادة الظّن وامّا بالنّسبة إلى اعتباره فلا يستبعد دعوى اعتباره عند العقلاء في امر دون آخر ملزوم أو لازم له إذا كان الظّن فيهما منضبطا بالنّوع إذ لا ملازمة بين الظنون النوعيّة في الاعتبار فيقال انّ الظّن الحاصل من الاستصحاب العدمي نوع معتبر عندهم دون الوجودىّ نوعا نعم إذا كان الامر الوجودي راجعا إلى العدمي فيما هو المحمول عليه عرفا أو شرعا تمّ عدم التفكيك بل لا يستبعد دعوى عدم حصول الظّن أصلا بان يقال انّ العدمي بالنّسبة إلى الاستمرار والبقاء غالبىّ فيفيد الاذعان والظّن نوعا دون الوجودىّ اللّازم له فانّه نوع آخر من الظّن ولا ملازمة في حصول الظنّين المختلفين بالنّوع قوله ( انّما يحكم ببقائه لترتّبه على استصحاب عدم وجود الرّافع ) فيه مضافا إلى ما سيذكره في المتن من عدم صحّة ترتّب الوجودي إذا كان امرا خارجيّا على استصحاب عدم الرافع أوّلا انّ المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ هو البناء على المعلوم سابقا قبل زمان الشكّ فيه عملا وحرمة رفع اليد عنه بالبناء على مقتضى الشكّ وبعد ذكر متعلّق اليقين وهو الوضوء أو الطّهارة في الرّوايات يكون المراد من قوله ع والّا فانّه على يقين من وضوئه وقوله ع لانّك كنت على يقين من طهارتك هو البناء على يقين الوضوء أو الطّهارة وبناء العمل عليهما في زمان الشكّ لا البناء على عدم الرافع ويكون قوله ع مقدّمة لكون المستصحب هو عدم الرّافع وثانيا أنّ بقاء الشّيء المشكوك في بقائه من جهة الرافع ليس اثرا شرعيّا لعدم الرافع مط فانّ ما جعله الشارع رافعا لشيء ليس معناه الحكم ببقاء ذلك الشيء عند عدمه بل معناه هو الحكم بارتفاعه عند وجود الرافع وثالثا أنّ ما ذكره في توجيه عدم استصحاب الوجودي من كون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ في وجود الرافع وكون الشكّ في الطّهارة مسبّبا عن الشكّ في حدوث النوم فهو على فرض تماميّة كلام في جريان الاستصحاب لا في حجيّته ورابعا أنّه لو كان المراد من الرّوايات انّ احتمال