الدّعوى غلبة بقاء الحادث ولعلّ من هنا قيّده العضدي بعدم الظّن بالخلاف أو يكون المنشأ توهّم الفرق وجدانا بين احتمال بقاء ما ثبت اوّلا واحتمال وجود معدوم ولو من جهة احتمال تحقّق المقتضى مقارنا لوجود المانع ولا يخفى انّ دعوى حصول الظّن الفعلي في جميع الموارد خصوصا في الموضوعات الخارجيّة ممنوعة جدّا ومخالفة للاجماع ومنها ما عن السّيد صدر الدّين الشارح للوافية من الالحاق بالأعم الأغلب والظاهر منه أيضا دعوى حصول الظّن الفعلىّ وقد عرفت منع حصوله في جميع الموارد وعدم التزامهم بذلك بل لا يمكن حصوله في بعض الموارد قوله ( ففيه انّه لا دليل على اعتباره أصلا )
اى حتّى على القول باعتبار الظّن المطلق لانّ مفاد دليل الانسداد على ما تقدّم اعتبار الظّن الشخصىّ قوله ( وان أريد به ما وجّه به كلام السّيد المتقدّم ) هذه الجملة عطف على فان أريد أغلب الموجودات السّابقة وجزائها قوله فيظهر وجه ضعف هذا التوجيه بعد انتهاء كلام صاحب القوانين قوله ( فانّ اعتبار استصحاب طهارة الماء من جهة الظّن الخ ) غرضه انّ مناط اعتبار الاستصحاب في الموضوعات ان كان هو الغلبة فلا معنى للتفكيك بين ما كان على طبق الحالة السّابقة وما خالفها فيعتبر في الاوّل دون الثاني قوله ( نعم الأنصاف انّهم لو شكّوا في بقاء حكم الخ ) يريد بذلك اثبات بنائهم على العدم في الحكم الشرعي إذا كان شكّا في الحدوث من جهة حصول الظّن من عدم وجدان الدليل بعد الفحص لا اختصاص بنائهم على ذلك بالحكم الشرعي فانّهم يبنون على ذلك في غيره أيضا إذا وافق الاحتياط أو حصل الظّن من الغلبة ثمّ إنّ الفرق بين بقاء حكم وحدوثه عند الشكّ ليس على اطلاقه فانّ البناء على العدم انّما هو فيما كان الشكّ في حدوث الحكم ناشيا من احتمال وجود مقتضيه وامّا إذا كان الشكّ فيه من جهة احتمال مقارنة المقتضى للمانع فلم يعلم منهم البناء على عدمه بل يبنون على عدم الاعتناء بالمانع المحتمل إذا كان العمل بالمقتضى موافقا للاحتياط أو حصل الظّن بعدم المانع ثمّ إنّ كون عدم الدّليل دليلا على العدم يمكن ان يكون بملاحظة الحالة السّابقة وانّ احتمال حدوث الحكم مرجوح بالظنّ على عدمه الحاصل من الظّن بعدم وروده بعد الفحص فيكون من الاستصحاب ويمكن ان يكون أصلا برأسه سواء وافق الحالة السّابقة كما في مثل المقام أو خالف وعلى التقدير الثّانى يمكن اشتراطه بان يكون المشكوك ممّا يعمّ به البلوى كما نسب إلى المحقّق فيما سبق في البراءة
[ احتجاج النافين ]
قوله ( وهو الشكّ في ناقضيّة الخارج من غير السّبيلين ) فانّه من الشكّ في الرّافع كما هو واضح قوله ( بما ذكرنا في توجيه كلام المحقّق في المعارج )
من انّ مراده بالمقتضى للحكم دليله وانّ المراد بالعارض احتمال طروّ المخصّص قوله ( إذ قلّما ينفكّ مستصحب عن اثر حادث الخ ) وذلك كاستصحاب الطّهارة للحكم بجواز الصّلاة في زمان الشكّ واستصحاب حيوة زيد للحكم بتوريثه عن مورّثه الميّت وامّا الأثر الغير الحادث اى