تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
قد يكون مفهوم الضرر باعتبار صدقه على فعل خارجىّ وقد يكون عنوانا آخر والثاني على قسمين لانّه امّا فعل يكون الضّرر ذاتيّا له وامّا فعل قد يطرأ الضّرر عليه وفي الاوّلين يكون الضرر مقتضيا لثبوت الحكم مط ولا يصحّ نفى حكمه عنه وامّا الثالث فهو الّذى يمكن نفى الحكم عنه عند طروّ الضّرر وقاعدة نفى الضّرر انّما هو كبرى بالنّسبة إليه فأخذ الضّرر موضوعا للحكم في القاعدة انّما هو في القسم الثالث واخذه موضوعا ليس باعتبار نفسه لما عرفت من انّ مقتضى الثبوت لا يمكن ان يكون مقتضيا للنفي بل باعتبار صيرورته عنوانا للفعل الّذى طرأ عليه الضّرر فالمراد من نفى الحكم بنفي الموضوع نفى الحكم التكليفي أو الوضعىّ عن الفعل الّذى طرأ عليه الضّرر وليس مفهوم الضّرر بما هو موضوعا أصلا وامّا الافعال الّتى يكون الضّرر ذاتيّا لها كالأمثلة المتقدّمة فالمصلحة الملزمة فيها مع كونها ضرريّة مقتضية لثبوت الحكم ولا يمكن ان يكون الضّرر فيها مقتضيا لنفى الحكم فتدبّر وبالجملة الاشكال انّما هو على تقدير كون المعنى نفى الحكم الضّررى اى الحكم الّذى ينشأ منه الضّرر إذ لا فرق ح في الضّرر المسبّب عن الحكم بين كونه ذاتيّا للموضوع أو عرضيّا بل الضّرر الذّاتى لعلّه أولى بالنفي لكون الحكم سببا له دائما فإن قيل انّ الظاهر والمنساق إلى الذّهن من ادلّة نفى الضّرر بناء على مختار المصنّف ره في معناه أيضا كون المنفىّ هو الاحكام الّتى لم يكن تشريعها بعناوينها الاوليّة ضرريّا كالأمثلة الّتى ذكرها المصنّف في المتن من انّ لزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون الخ وامّا الاحكام الّتى كان تشريعها بعناوينها الاوليّة ضرريّا فليست القاعدة ناظرة إليها ولا حاكمة عليها فالمذكورات يكون خروجها تخصّصا لا تخصيصا قيل انّ العلم بتخصيص القاعدة بما ذكر والقطع بخروجه عن مدلولها أوجب ظهورها في نفى الاحكام الضرريّة الّتى لم تكن بعناوينها الاوليّة كذلك ثمّ إنّه يظهر من المتن امكان الجواب عن الاشكال بوجهين الاوّل استقرار سيرة الفريقين على الاستدلال بالقاعدة في مقابل العمومات المثبتة للاحكام ويردّه أانّ عمل الأصحاب في المقام لعلّه لإرادتهم معنى من القاعدة لا يلزم منه تخصيص ومع تردّد الامر بين العموم وإرادة ذلك المعنى يصير العامّ مجملا واستدلالهم لا يصلح معيّنا هذا مضافا إلى انّ الشّهرة العمليّة لا تكون جابرة لضعف الدّلالة فانّ الظّن الحاصل من الخارج لا يوجب ظهورا في اللّفظ الثّانى انّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العامّ انّما خرجت بعنوان واحد جامع لها وان لم نعرفه على وجه التفصيل ويردّه أانّ افراد العامّ إذا كانت أنواعا فلا استهجان في خروج افراد كثيرة بعنوان واحد من تلك الأنواع وقاعدة نفى الضّرر ليست كذلك فانّها من العمومات الواردة على الافراد الخارجيّة وهذا في غاية الوضوح ولا يتفاوت الحال