يحتمل عدم وقوعه فيه ) الظّاهر زيادة لفظة عدم وان كان في النّسخ حتّى نسخ الأصل موجودا كما لا يخفى على المتامّل قوله ( من دون احراز عدم المانع ولو بالأصل محلّ تامّل فتامّل ) لعلّ وجهه انّ عدم العلم بالمانع في حكم العلم بعدمه لبناء العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال المانع مع احراز المقتضى فلا يحتاج إلى احرازه ولو بالأصل ويمكن ان يكون إشارة إلى انّ مع فرض الجهل بالتّاريخين إذا حكم بالتّعارض والتّساقط كما هو المشهور بل هو صريح الكتاب أيضا فلا يمكن احراز عدم المانع بالأصل
[ الثاني ان لا يتضرر باعمالها مسلم ]
قوله ( كما لا وجه لما ذكره في تخصيص مجرى الأصل الخ ) حيث قال كلّ نصّ بيّن فيه اجزاء ذلك المركّب كان دالّا على عدم جزئيّة ما لم يذكر فيه فيكون نفى ذلك المختلف فيه حينئذ منصوصا لا معلوما بالأصل انتهى والجواب عنه ما افاده المصنّف ره من انّ النّص ربما يكون مجملا أو لا نصّ في المسألة
[ قاعدة لا ضرر ]
قوله فنقول قد ادّعى فخر الدّين في الايضاح في باب الرّهن ) لا بأس قبل الورود في معنى لا ضرر وبيان المراد من هذه الهيئة من ذكر أمور الأوّل انّه ان كان اجراء البراءة في مورد مستلزما للضّرر وقد عمّه ما دلّ على نفى الضّرر كما أشار اليه المصنّف كان دليلا كسائر الادلّة الاجتهاديّة الحاكمة على البراءة بل نفى الضّرر حاكم على الادلّة أيضا ولا مجرى للبراءة عقلا ولا نقلا ولا اختصاص بالمنع عنها بنفي الضّرر فانّ جميع الأحكام قواعد شرعيّة وإذا كانت في المسألة قاعدة مستفادة من دليل اجتهادىّ لا يكون العقل مستقلّا بقبح العقاب لعدم تحقّق موضوع حكمه ولا يكون الشّرع حاكما بالبراءة لعدم كون المورد ح مشتبه الحكم أو ممّا لا يعلم على اختلاف السنة ادلّتها وان لم يكن مجرى البراءة مستلزما للضّرر فلا وجه لهذا الاشتراط أصلا الثّاني نقل دعوى تواتر الاخبار على نفى الضّرر والضّرار عن فخر الدّين جماعة منهم النّراقى في العوائد ونقل فيها احدى عشر رواية ويمكن دعوى تواترها اجمالا بمعنى دعوى القطع بصدور واحد منها مع كثرتها عن المعصوم ع بل يمكن دعوى التّواتر اللّفظى والمعنوىّ في خصوص لفظ لا ضرر ولا يخفى انّ الحاجة إلى اثبات التّواتر انّما هي بناء على عدم حجيّة اخبار الآحاد والّا فلا اشكال في حجيّة الأخبار الواردة في الباب مع اشتمالها على ما يكون موثّقا بحسب الاصطلاح وعمل الأصحاب طرّا بها يكفى في اثبات هذه القاعدة فلا حاجة إلى ذكر أسانيدها وتصحيحها الثالث الظّاهر انّ الضّرر هو ما يقابل النفع من غير فرق بين كونه في النّفس أو في المال أو في العرض وليس المراد به تقابل الوجود بالوجود حتّى يخرج عنه مثل ما لو احدث في الشّجرة فعلا لا تنمى ولا تثمر أصلا أو في الزّمان المتعارف لها فانّه ليس من الوجودىّ المقابل للوجود ومع ذلك يعدّ عند العرف ضررا ولا تقابل العدم بالعدم كي يشمل مثل عدم وجود الكتاب عند طالب