تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الشاكّ والجاهل المركّب والغافل إذا كان عروض الجهل والغفلة بعد الالتفات والتّقصير لما عرفت من انّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار خطابا وعقابا نعم إذا كان جاهلا قاصرا كان عروض الجهل والغفلة للجاهل المركّب والغافل قبل الالتفات أو بعده وقبل التّقصير فهو معذور خطابا وعقابا لانّ الامتثال غير ممكن لهما فالتّكليف غير منجّز في حقّهما وان كان ثابتا في الواقع ويكونان مثل الشاكّ بعد الفحص واليأس من حيث عدم تنجّز التكليف الثّابت في الواقع في حقّه وان افترقا في حسن الاحتياط في حقّ الأخير لتمكّنه من الامتثال ثمّ بعد البناء على كون العقاب لأجل مخالفة الواقع اختلفوا في زمان الاستحقاق وانّه هل هو زمان ترك المقدّمة أم يترقّب حضور زمان المخالفة فيما كان زمان ترك ذي المقدّمة متاخّرا عن زمان المقدّمة ظاهر المتن كما تقدّم هو الاوّل ثمّ انّه قد أشكل عليهم الامر في الواجب المشروط والموقّت والجواب عنه بوجوه الاوّل بما ذكرنا من انّ العقاب لا يتوقّف على العلم ووجوب العلم ليس وجوبا غيريّا مقدّميّا بالمعنى المعروف للمقدّمة لانّ العلم بالحكم كما لا يكون مقدّمة وجوبيّة كذلك لا يكون مقدّمة وجوديّة لوجود الواجب بحيث يسرى الامر به من الامر بذى المقدّمة حتّى يشكل بانّه ما دام ذو المقدّمة غير واجب كيف يجب مقدّمته وكذلك لا يكون وجوبه مقدّمة علميّة كالصّلاة إلى اربع جهات بل الظّاهر انّه من مقدّمات الإطاعة العقليّة ووجوبه كوجوب نفس الإطاعة ارشادىّ محض فوجوبه ليس الّا للارشاد إلى التوصّل إلى الاحكام وعدم فوتها عن المكلّف فوجوب التعلّم كوجوب الإطاعة يحكم به العقل ارشادا إذ المصلحة المترتّبة عليه ليس سوى ادراك مصلحة المأمور به فهو واجب للغير لا واجب غيرىّ مقدّمى بالمعنى المعروف وان اشترك معه في كون وجوبه تبعا للامر النفسىّ المتعلّق بالاحكام ومعلولا له ويجوز عند العقل والعقلاء المؤاخذة على ترك المشروط أو الموقّت إذا تمكّن منهما في الجملة ولو بان يفحص ويعلم حين ما التفت إلى انّ في الشّرع احكاما ويظهر ذلك من مراجعة العقلاء ومؤاخذتهم للعبيد على ترك الواجبات المشروطة أو الموقّتة بترك استطلاعهم قبل الشّرط أو الوقت المؤدّى إلى تركهما بعد حصوله أو دخوله الثّانى الالتزام بما هو مختار المصنّف ره في الواجبات المشروطة وكون المشروط أو الموقّت معلّقا لكنّه قد اعتبر على نحو لا تتّصف مقدّماته الوجوديّة بالوجوب قبل الشّرط أو الوقت غير التعلّم فيكون الايجاب حاليا والواجب استقباليّا الثّالث الالتزام بانّ العلم واجب نفسىّ وان كانت الحكمة في ايجابه هو التهيّؤ وصيرورة المكلّف قابلا لتوجّه التّكليف اليه وتمكّنه من الإطاعة والامتثال للاحكام الواقعيّة نظير وجوب العلم بالموضوعات المستنبطة كالصّلاة والصّيام والطّهارات الثّلاث وغيرها وثبوت هذه الحكمة في وجوب العلم بهما لا ينافي كونه واجبا نفسيّا فكما أنّ وجوب التّفقه يكون واجبا