تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الحكم بالقطع ثمّ الاستيناف فتدبّر قوله ( ولبيان معنى الزّيادة وانّ سجود العزيمة كيف يكون زيادة الخ ) المتيقّن من الزّيادة المذكورة في الأخبار الّتى حكم الشّارع ببطلان الصّلاة بها هو ما كان المزيد والمزيد عليه من جنس واحد وكان المزيد عليه من الاجزاء المجعولة للصّلاة بجعل الشّارع في مقام اختراع الماهيّة وتشريعها كأن يكبّر مرّتين أو يقرأ الحمد أو السّورة مكرّرا أو يركع ركوعين ونحو ذلك وهذا هو المتبادر من الزّيادة عرفا إذا أسندت إلى مركّب ويحتمل قويّا شمولها لما إذا زاد المكلّف على أصل المركّب شيئا بقصد الجزئيّة مع عدم كونه جزء بجعل الشّارع كأن يأتي بالتّأمين أو التكتّف ونحو ذلك بقصد انّه من اجزاء الصّلاة سهوا أو عمدا عالما أو جاهلا أمّا لو أتى بشيء زائد خارج عن ماهيّة الصّلاة مع عدم قصده جزئيّة ذلك الشّيء فلا يشمله الاخبار جزما لانّه لا يصدق عليه انّه زيادة في الصّلاة بل هو شيء زائد عنها مقارن معها في الوجود وعلى هذا يقع الاشكال فيما ورد في النّهى عن قراءة العزيمة في الصّلاة من التّعليل بقوله ع لانّ السّجود زيادة في المكتوبة لوضوح انّه ليس من الزّيادة في الصّلاة بل هو شيء زائد عن أصل المكتوبة ومع ذلك اطلق الامام عليه السّلام عليه الزّيادة بلفظة في والأخذ بظاهر هذا الاطلاق يكشف عن اتّحاد حكم هذه الزّيادة مع حكم الأوليين في كونها مبطلة بل يكون الرّواية قرينة على إرادة عموم الزّيادة من سائر الأخبار ولكنّ الصّواب اندفاع الاشكال بانّ الزّيادة في هذه الرّواية غير منصرفة إلى المعنى الأخير لا حقيقة ولا عرفا وعلى تقدير ظهورها في ذلك يلزم تخصيص الأكثر فانّ الزّوائد الغير المبطلة للصّلاة اجماعا المتّفق تقارنها معها في غاية الكثرة كالنّظر إلى الاجنبىّ أو إلى شيء آخر وأداء الدّين والعبث والسعال وتحريك بعض الأعضاء بحيث لا يخلّ بالطمأنينة إلى غير ذلك من المحرّمات والواجبات والمكروهات والمندوبات والمباحات المقارنة معها فيلزم التصرّف في الرّواية بأمرين الاوّل صرف لفظة في عن ظاهرها وجعلها بمعنى مع ويجعل المجرور ظرفا مستقرّا متعلّقا بحاصلة صفة للزّيادة أو حالا عنها فيكون المعنى لانّ السّجود للعزيمة زيادة عن الصّلاة حال كونه حاصلة ومقارنة معها الثّانى بعد جعل في بمعنى مع حمل العلّة على الحكمة فرارا عن لزوم تخصيص الأكثر اى انّ الحكم في خصوص العزيمة لهذه العلّة لا انّ الحكم في الزّيادة مطلقا يدور مدار هذه العلّة حتّى يكون كبرى كليّة مثل ما ورد في الرّوايات العديدة عند الأمر بالتيمّم من قوله ع فانّ ربّ الماء وربّ الصّعيد واحد ومن قوله ع انّ ربّ الماء هو ربّ الأرض ومن الواضح انّ ربّ الماء ربّ كلّ شيء وما ورد في النّهى عن التكتّف في الصّلاة من قوله ع وضع الرّجل احدى يديه على الأخرى في الصّلاة عمل وليس في الصّلاة عمل وقوله ع ذلك عمل وليس في الصّلاة عمل مع انّ العمل لا يختصّ بالتكتّف وقد علمت