تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
( ومثل ما لو امر بالطّهور لأجل الصّلاة ) قد عرفت فيما تقدّم انّ الشّبهة الحكميّة ما كان الاشتباه في المسألة في الحكم الكلّى اى فيما صدر عن الشّارع والشّبهة الموضوعيّة ما كان الاشتباه فيها مستند إلى الأمور الخارجيّة والمثال ليس من هذا القبيل لانّه بناء على انّ المأمور به وما هو المقدّمة للصّلاة عنوان الطّهور اعني الفعل الرّافع للحدث أو المبيح للصّلاة وان صار الواجب مفهوما مبيّنا الّا انّ الشّك في حصوله في الخارج للشكّ في جزئيّة شيء للوضوء أو الغسل ليس مستندا إلى الاشتباه في الأمور الخارجيّة وبعبارة أخرى ليس شكّا في الحكم الجزئي الّذى هو مناط الاشتباه في الشّبهة الموضوعيّة بل كان شكّا في الحكم الكلّى ومنشائه عدم العلم بما جعله الشّارع مصداقا للطّهور فنحن وان سلّمنا انّ الشّك في المصداق الشّرعى لما هو مفهوم مبيّن يجب فيه الاحتياط لكنّه ليس من الشّبهة الموضوعيّة وينبغي التنبيه على امرين الاوّل إذا كان الطّهور اسما للوضوء والغسل والتيمّم فلا اشكال في انّ صورة الشّك في جزئيّة شيء لها يكون من المسألة الثّانية وهي كون الواجب مفهوما مجملا وإذا كان المراد منه الأثر الشرعىّ الحاصل من الأفعال الثلاثة اعني النّظافة المعنويّة الموجبة لإباحة الصّلاة وتكون الأفعال أسبابا ومحصّلات لها كما هو الظّاهر فلا اشكال في وجوب الاحتياط وتوهّم جريان اصالة البراءة نظرا إلى انّ الشّك في حصول الطّهور مسبّب عن الشّك في جزئيّة الشّيء الفلاني للوضوء وعدم المعرفة بتمام ماهيّته ودورانه بين الاقلّ والأكثر ومع جريان البراءة وتعيين ماهيّة الوضوء في الاقلّ بحكم الأصل ارتفع الشّك ظاهرا عن حصول الطّهور فاسد لأنّ المفروض كون الوجوب متعلّقا بعنوان الطّهور لا بالوضوء وإذا كان المراد منه الفعل الرّافع للحدث كما هو صريح المتن في المقام ففي الحكم بالبراءة أو الاحتياط اشكال من انّه يكون مفهوما مبيّنا مشكوك المصداق ومن انّه ليس لهذا المفهوم وجود آخر غير وجود الوضوء فتامّل الثّانى انّ ما ذكره المصنّف مثالا في المسألة الثّانية من الشّك في كون الجزء الفلاني كباطن الاذن أو عكرة البطن من الظّاهر أو الباطن مع وجوب غسل ظاهر البدن في الغسل مبنىّ على كون الواجب هو نفس عناوين الوضوء والغسل وما ذكره هنا مبنىّ على كون الواجب عنوان الطّهور فلا تنافى بين المثالين

[ القسم الثّانى وهو الشّك في كون الشّيء قيدا للمأمور به ]

قوله ( وامّا القسم الثّانى وهو الشّك في كون الشّيء قيدا للمأمور به ) اعلم انّ هنا أمورا ثلاثة الاوّل ان يكون الشّرط منتزعا ممّا امر به في الخارج فمنشأ انتزاع الشرطيّة امر مباين للمشروط في الوجود كالطّهارة في الصّلاة الثّاني ان يكون المنشأ امرا متّحدا مع المشروط في الوجود كالايمان في الرّقبة وتردّد الامر بين تعلّق الحكم بمطلق الرّقبة وذكر الايمان في دليل التّقييد من باب الافضليّة أو من باب ذكر أحد الافراد أو تعلّقه بخصوص المؤمنة فلا يجزى عتق الكافرة الثّالث أن يكون من قبيل الجنس والنّوع بان يكون متعلّق التكليف أو موضوعه مردّدا بينهما كالحيوان والإنسان أو مردّدا بين الكلّى والفرد كالإنسان وزيد واهمل المصنّف ذكر القسم الثالث لانّه على التّحقيق ملحق بالقسم الثّانى والكلام في انّ الامر في هذه الاقسام كدوران الامر بين