تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
إلى ما هو المراد من الصّلاة وما هو صلاة في الواقع بل المكلّف به كما أشرنا اليه هو ما حصل العلم به للمكلّف لا ما تعلّق به الحكم في الواقع ثمّ إنّك قد عرفت في المسألة الأولى انّ الانصاف عدم جريان البراءة العقليّة في الاقلّ والأكثر الارتباطيّين لمكان العلم الاجمالي قوله ( والحاصل انّ مناط وجوب الاحتياط ) الظّاهر من هذه العبارة كون المناط عنده في وجوب الاحتياط في مورد العلم الاجمالي تعارض الأصلين وتساقطهما والرّجوع إلى اصالة الاحتياط فاخبار البراءة شاملة للعلم الاجمالي الّا انّ مقتضى التامّل فيها كون المناط عنده عدم شمولها لكلّ من المشتبهين من جهة عدم المعيّن وعدم المرجّح للحكم بشمولها لأحدهما وشمولها لكليهما مستلزم لطرح الحكم الواقعي المعلوم قوله ( من غير فرق في ذلك بين وجود خطاب ) فانّ المناط المذكور للحكم بوجوب الاحتياط وعدمه لا يرتفع بوجود خطاب تفصيلىّ أم خطاب مردّد كما لا فرق في وجوب الاحتياط في المتباينين بين تفصيل الخطاب وتردّده بين خطابين يكون متعلّق كلّ منهما على تقدير ثبوته غير متعلّق الأخر قوله ( قلت التّكليف ليس متعلّقا بمفهوم المراد من اللّفظ ) حاصله انّ الموضوع له الّذى تعلّق به التّكليف هو أحد المصداقين المعلوم اجمالا والتعبير بذلك العنوان العامّ تعبير بما يصدق على الموضوع له فإذا كان الموضوع له في الواقع هو الاقلّ يصدق عليه جميع العناوين من المراد والصّحيح والجامع لجميع الاجزاء الواقعيّة وكذا إذا كان الموضوع له هو الأكثر فاتّصاف الموضوع له بكونه المراد أو الجامع لجميع الاجزاء الواقعيّة انّما هو بعد الوضع فنفس متعلّق التّكليف مردّد بين الاقلّ والأكثر للشكّ في انّ الموضوع له ايّهما والمعترض توهّم انّ متعلّق التّكليف هو المفهوم المبيّن وهو المراد مثلا والشّك في تحقّق المكلّف به بالإتيان بالاقلّ وقد أوضحنا فساد هذا التوهّم قوله ( ونظير هذا التوهّم انّه إذا كان اللّفظ في العبادات الخ ) قد وقع الخلط بين وضع ألفاظ العبادات للمفهوم والمصداق في مواضع منها ما عرفت من الاستدلال على وجوب الاحتياط في المقام ومنها ما قيل أيضا من انّ اللّفظ في العبادات إذا كان موضوعا للصّحيح أو كان مرادا منه مجازا كان الموضوع له أو المراد هو مفهوم الصّحيح اى الماهيّة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط فمع الشّك في الاقلّ والأكثر متعلّق التّكليف مفهوم مبيّن وانّما الشّك في مصداقه ولذا فرّعوا على القول بوضع الالفاظ للصّحيح الرّجوع إلى اصالة الاشتغال في مورد دوران الأمر بين الأقل والأكثر وعدم جواز الرّجوع إلى البراءة وذكروا انّ الثّمرة بين الصّحيح والاعمّ هي لزوم الاحتياط على الاوّل دون الثّانى ويندفع اوّلا بانّ الموضوع له على قول الصّحيحى ليس هو ذلك المفهوم المبيّن بل مصداقه المردّد بين الاقلّ والأكثر والّا لزم ترادف لفظ الصّلاة مثلا ولفظ الصّحيح بل ترادف جميع ألفاظ العبادات مع لفظه وعدم اجمال فيه كعدمه في لفظ الصّحيح وثانيا بأنّ تفريع الثّمرة المذكورة وهي وجوب الاحتياط عند الشّك في ماهيّة العبادات على القول بوضع ألفاظها للصّحيح ان أريد من الكلّ حتّى ممّن يقول بالبراءة عند اجمال النّص ودوران