تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
العبادة بين الاقلّ والأكثر ففساده واضح وان أريد من القائلين بالاشتغال عند اجمال النّص ففيه انّه لا يدلّ على كون الموضوع له عندهم مفهوما مبيّنا كما هو المدّعى مضافا إلى انّ هذا شيء ذكره الوحيد البهبهاني في فوائده وتبعه جماعة وما ذكره محمول كما افاده المصنّف على انّ مختاره لمّا كان هو الاحتياط في ماهيّات العبادات المردّدة أراد تأييده بانّ القول بوضع الالفاظ للصّحيح ينفع القائل بالاحتياط لا انّ على القول به لا بدّ من الاشتغال كيف والمشهور مع قولهم بوضع الالفاظ للصّحيح ذهبوا إلى اصالة البراءة عند الشّك في الجزئيّة والشرطيّة وهذا الحمل وان كان بعيدا عن ظاهر كلامهم الّا انّه لا مناص عنه وثالثا أنّ التّحقيق عدم ترتّب الثّمرة المذكورة على القولين رأسا نعم الاجمال لازم القول بالصّحيح دون الاعمّ لامكان البيان عليه كما ستقف على شرحه ومنها ما ستقف عليه أيضا من توهّم وجوب الاحتياط على الاعمّ لانّ الفاسد لمّا لا يمكن ان يكون مأمورا به ضرورة انّه ما خالف المأمور به فقد ثبت تقييد الصّلاة مثلا دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الاجزاء والشّك في جزئيّة شيء راجع إلى الشّك في تحقّق العنوان المقيّد المأمور به فوجب الاحتياط لاحراز العنوان المقيّد وفيه انّ الصّلاة لم تقيّد بمفهوم الصّحيحة وهو الجامع لجميع الاجزاء بل بما علم من الادلّة الخارجيّة اعتباره فالعلم بعدم إرادة الفاسدة يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة لما ثبت التّقييد به لا انّ مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصّحيحة حتّى يجب الاحتياط

[ المسألة الثالثة

] قوله ( وقد ذكر موانع أخر لسقوط اطلاقات العبادات ) منها عدم انصرافها إلى بعض الافراد وبعبارة أخرى انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب بحيث لو القى هذا الكلام إلى من ليس عنده شواهد خارجيّة فهم منه التّساوى بين الافراد وانّ نسبة الكلام إليها على السّواء كما لو قال المولى أكرم العالم وفهم العبد وجوب اكرام العالم النّحوى والصّرفى والأصولي على حدّ سواء ولو سبق إلى ذهنه ثبوت الحكم لخصوص فرد بشواهد خارجيّة فهو غير مضرّ بالاطلاق فانّ الحجّة هو ما يظهر من خطابه بما له من الظّهور ولو سبق إلى ذهنه خصوص فرد متيقّنا من ظاهر كلامه لغلبة وجوده أو لكثرة الاستعمال بحيث يوجب الانصراف وظهور اللّفظ فيه فهو مضرّ بالاطلاق ومنها عدم تطرّق التقييد فيها بما يوجب الوهن في الاطلاق ومنها عدم اقترانها بما يصلح ان يكون مقيّدا لها ومنها عدم تقييدها بقيد مجمل ومنها عدم ورودها لبيان حكم آخر إلى غير ذلك من الشّرائط المذكورة في محلّها للتمسّك بالإطلاق

[ المسألة الرابعة إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي ]

قوله ( ومنه ما إذا وجب صوم شهر هلالي الخ ) وذلك إذا تعلّق الوجوب بالشّهر على وجه الاجتماع بحيث إذا اخلّ بيوم منه لم يكن ممتثلا للواجب وهذا الفرض لم يكن في الشّريعة الّا إذا أوجبه المكلّف على نفسه بالنّذر والوجه في اختصاص مفروض المسألة بهذا القسم واضح فانّ في غيره ينحلّ زمان الصّوم الواجب وهو الشّهر إلى الاقلّ والأكثر الاستقلاليّين قوله