تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
القبلة أو حكميّة كتردّد الامر بين القصر والإتمام أمّا الأولى فلانّ اصالة عدم وقوع الظّهر الواقعيّة واصالة شغل الذمّة بها تقتضى عدم جواز الدّخول في العصر وبطلانها وان طابقت الواقع الّا بعد انقطاع الأصلين بالفراغ عن جميع محتملات الظّهر الواقعيّة وذلك لمخالفة الامر الظّاهرىّ وامّا الثانية فلمكان أصل ثالث زيادة على الأصلين يرجع إلى نفى المقتضى وهو استصحاب عدم الامر بالعصر إذا صلّى الظهر قصرا لاحتمال ان يكون الواجب الاتمام فلم يدخل وقت العصر المشترك فكان العصر قصرا بعد الظّهر قصرا واقعا في الوقت المختصّ بالظّهر فمع عدم الامر بالعصر بمقتضى الأصل يحرم الدّخول فيها وتقع باطلة للزوم مخالفة التّكليف الظّاهرى قلت إمّا في الشبهة الموضوعيّة فالمقتضى لصحّة العصر موجود على كلّ تقدير بعد صلاة الظّهر ظاهرا قصرا أو تماما فإذا صلّى واحدة للظّهر فقد دخل الوقت المشترك وتحقّق الامر ومعه يكفى اتيان العصر على احتمال سبق الظهر عليها بحيث يحصل من انضمام الثّلاثة الّتى يفعلها بعدها إليها القطع بتحقّق العصر الواقعيّة بعد الظّهر الواقعيّة إذ الّذى ينافيه الاستصحاب الاتيان بالعصر الظاهريّة جازما على انّها بعد الظهر الواقعيّة مع عدم الفراغ عن محتملاتها ولذا لا يجوز فعل مجموع محتملات العصر مع عدم الفراغ عن مجموع محتملات الظّهر وامّا الاتيان باحتمال وقوعها بعد الظّهر الواقعيّة فلا ينفيه الاستصحاب وبالجملة مقتضى الأصلين عدم جواز الدّخول فيما يحتمله من العصر على تقدير عدم الامر واقعا كما إذا صلّى العصر إلى غير الجهة الّتى صلّى الظّهر امّا ما لا يحتمله الّا على تقدير وجود الامر فلا يقتضى الأصل المنع عنه فانّ الاحتمال الّذى يصحّح الظّهر هو بعينه الاحتمال الّذى يصحّح العصر فيفعلهما على الاحتمال إلى أن يحصل الفراغ عن جميع المحتملات وامّا في الشبهة الحكميّة فيجاب عن الأصل المذكور فيها مضافا إلى عدم جريان الاشكال بعدم دخول الوقت المشترك في جميع الصّور واختصاصه بما كان العصر قصرا بعد الظّهر كذلك بما ذكر في الأصلين الأوّلين ضرورة انّه ينافي الإتيان بالعصر على انّه عصى يقينا وامّا الإتيان باحتمال كونه عصرا فلا ينافي الأصل مع فرض حصول الشرط وهو الترتّب على الظهر الواقعيّة على تقدير المطابقة ومع حصول القطع بعد الفراغ عن جميع المحتملات بتحقّق ظهر وعصر واقعيّين والاحتمال إذا تادّى إلى القطع فهو في حكمه عند العقلاء في طريق الإطاعة والعصيان ولولا كفاية الاحتمال لما صحّ الإتيان بمحتمل الظّهر أيضا وبالجملة مرجع الأصل إلى المنع عن الدّخول في العصر من حيث عدم حصول الترتيب بين الظهر والعصر والمفروض حصوله قطعا على تقدير الأمر فإن قلت إنّ الاتيان بالمحتملين في كلّ من الظهر والعصر ليس الّا من حيث الاحتياط ومن باب المقدّمة العلميّة ومع عدم الفراغ عن جميع محتملات الظّهر لا يحصل له العلم بالامر بالعصر ولا بدّ في الصحّة من العلم بالامر تفصيلا أو اجمالا وكما انّه لا يصحّ الدّخول في الصّلاة مع احتمال دخول الوقت فكذلك في المقام قلت ما ذكره الأصحاب من اختلاف الوقت