تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
لوضوح انّ امره بالدواء المركّب من اجزاء ليس الّا ارشاديّا صرفا ولا مدخليّة فيه لحكم العقل من حيث الثّواب والعقاب والإطاعة والمعصية وثانيا لو سلّمنا كون تلك المصالح من قبيل العنوان أو الغرض الّذى يجب تحصيله فمن الواضح انّه لا يوجب الاحتياط في مورد الشّك لانّ الفعل ح يكون محصّلا شرعيّا واللّازم على الشارع بيانه ومع الشّك في وجوب الزائد يكون المرجع البراءة ثمّ انّه لا ينقضى تعجّبى من صاحب كفاية الأصول حيث ذهب إلى انّه لا بدّ في مقام الإطاعة عقلا من احراز موافقة المأتيّ به للغرض الداعي إلى الامر قوله ( امّا الاوّل فلانّ عدم جواز المخالفة القطعيّة الخ ) فالأصل في المقام لا يجرى في أحد طرفي العلم وهو الاقلّ المتيقّن الوجوب وامّا في الأكثر فلا مانع من جريانه وفي المتباينين لا يجرى في كلّ منهما لما تقدّم من المصنّف وحاصله انّ جريانه في أحدهما ترجيح بلا مرجّح وفيهما معا مستلزم لجواز المخالفة القطعيّة قوله ( لا يجدى بعد فرض كون وجود المتيقّن الخ ) فانّ نفس التكليف المردّد المعلوم لا يقتضى وجوب الأكثر قبل الاتيان بالاقلّ فكيف يقتضى استصحاب الوجوب المردّد وجوب الأكثر بعد الاتيان بالاقلّ وذلك لانّ الغرض من الاستصحاب هو ترتيب الأثر المترتّب على الوجود اليقيني للمستصحب على وجوده التنزيلي في حال الشّك وقد عرفت انّ التكليف المردّد في حال وجوده اليقيني ما كان يقتضى وجوب الاتيان بالأكثر ولا ينافي هذا مع القول بانّ بناء على الأصل المثبت يمكن الاستدلال بالاستصحاب المذكور لاثبات كون الواجب هو الأكثر وذلك لانّ بناء عليه يكون ما ذكر من الآثار العقليّة لبقاء المستصحب اعني الوجوب المردّد واللّوازم العقليّة لوجوده في اللّاحق بعد الاتيان بالاقلّ وان لم يكن من آثاره مطلقا حتّى لوجوده في السّابق ولا يلزم في باب الاستصحاب ترتيب ما كان مترتّبا على المستصحب مطلقا بل يكفى فيه ترتيب ما يترتّب على وجود المستصحب وان كان من آثاره في الزّمان اللّاحق قوله ( لكن يمكن ان يقال انّا نفينا في الزّمان السّابق الخ ) هذا وجه آخر لمنع جريان استصحاب الاشتغال لاثبات كون الواجب هو الأكثر وهذا الوجه يمنع من جريانه ولو بناء على الأصل المثبت واختيار انّ استصحاب الوجوب المردّد على تقدير جريانه يثبت كون الواجب هو الأكثر وبيانه انّ قبل الاتيان بالاقلّ ووصول النّوبة إلى الاستصحاب كان مقتضى البراءة هو نفى وجوب الأكثر وباجرائها يتعيّن التكليف ظاهرا ويرتفع الشّك في وجوب الأكثر بمقتضى حكم الشارع بالبراءة فكيف يجرى الاستصحاب بعد الاتيان بالاقلّ وهذا معنى حكومة البراءة على الاستصحاب في المقام وليس الغرض من البراءة هو اثبات كون الواجب هو الاقلّ حتّى يكون من المثبت بل الغرض نفى وجوب الأكثر ومنعه عن جريان الاستصحاب المذكور مضافا إلى انّ الكلام على تقدير القول المثبت قوله ( وامّا الثّالث ففيه انّ مقتضى الاشتراك الخ ) لانّ دليل الاشتراك انّما يجرى فيما ثبت اتّحاد صنف الغائبين مع الحاضرين والسّر في ذلك انّ دليل الاشتراك هو الاجماع ولا اجماع عليه الّا فيما اتّحد الصّنف فدليل الاشتراك