تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
من دون معارضة وكذلك جريان حكم العقل بعدم سقوط الفرد المعلوم وجوبه باتيان هذا الفرد المشكوك قوله ( ثمّ انّ الكلام في الشكّ في الوجوب الكفائي الخ ) امّا عدم جريان اصالة عدم الوجوب على وجه وجريانها على الوجه الأخر وكذلك جريان حكم العقل بعدم السقوط عن غيره ممّن علم بتوجّه الخطاب اليه فواضح وامّا البراءة فمع اتيان غيره ممّن تعلّق به الوجوب يقينا بالفعل لا يحتمل العقاب فلا يجرى البراءة ومع عدم اتيان غيره بالفعل يحتمل العقاب على تركه وتجرى البراءة الّا انّه يكون ح من الشكّ في الوجوب العيني كتعذّر الفرد الأخر في الوجوب التّخييرى حيث كان من الشكّ في الوجوب التّعيينى

[ المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشّرعى من جهة اجمال اللّفظ ]

قوله فيما اشتبه حكمه الشّرعى من جهة اجمال اللّفظ ) وذلك امّا من جهة الوضع وما يتبعه كالاجمال النّاشى من جهة الاشتراك وكاجمال آية
يَطْهُرْنَ
المردّدة بين الضمّ والتخفيف والفتح والتشديد وامّا من جهة تعذّر الحمل على الحقيقة ودوران الامر بين مجازين لا رجحان لأحدهما ونحو ذلك قوله وان رجع إليها بدعوى حصول الظنّ الخ ) بان يكون مرجّحية البراءة للاستحباب لأجل دعوى انّ بملاحظتها يظنّ في الدّوران بين الوجوب والاستحباب بانّ الحكم الواقعي هو الثّانى واين هذا من حديث التبعيّة نعم إذا ادّعى انّ موافقة البراءة هو المناط في كون الحكم الواقعي هو الاستحباب كان رجما بالغيب ومن الواضح انّ أحدا لم يتفوّه بهذا مضافا إلى انّ أصل جعل البراءة مرجّحة للاستحباب في المقام لم يعثر على قائل به

[ المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصين ]

قوله ( فانّ الحديث الثّانى وان كان اخصّ الخ ) اعلم انّ في التّمسك بالتوقيع المذكور إشكالات الأوّل انّ الحديث الثاني اخصّ من الاوّل واللازم حينئذ هو تخصيص الاوّل بالثاني وحمل العامّ على غير مورد الخاصّ لا اعمال قاعدة التعارض والحكم بالتخيير والجواب ما افاده المصنّف من انّه يعلم من حكم الإمام ( ع ) بالتخيير انّ الحديث الاوّل منقول بالمعنى ويكون أصل الحديث عنده ( ع ) نصّا في إرادة جميع الافراد بحيث لا يكون قابلا للحمل على غير هذا الفرد ويكون نسبته ح مع الحديث الثاني هو التّباين الثاني انّ وظيفة الامام عليه السّلام المنصوب لحفظ الاحكام وبيان ما جاء به النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأحكام هي إزالة الشّبهة عن المكلّفين ببيان الحكم الواقعي المنزل لا الارجاع إلى الحكم الظاهري والجواب ما افاده أيضا بانّه لا ضير في ذلك إذا اقتضت المصلحة بيان الحكم الظاهري ولعلّ الامام عليه السّلام رأى انّ مصلحة تعليم طريق العمل عند التعارض كليّة أقوى من مصلحة بيان الحكم الواقعي مع عدم ايجابه تفويت الواقع لعدم وجوب التكبير عنده في الواقع الثالث أنّ الحكم بالتخيير يوجب الاغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب فانّه إذا كان التكبير واجبا في الواقع فمع الاخذ بالحديث الثاني يلزم الغاء قصد الوجوب في الواجب وإذا لم يكن واجبا فمع الاخذ بالاوّل يوجب قصد الوجوب فيما ليس بواجب والجواب ما افاده أيضا من كفاية قصد القربة في العمل وعدم وجوب قصد الوجه الرابع انّ عدم وجوب قصد الوجه انّما يمنع لزوم القصد لا جوازه ولم