يمنع عنه أحد قطعا فمع الأخذ بالحديث الاوّل إذا قصد وجوب التكبير مع عدم وجوبه في الواقع فقد قصد الخلاف وهو مبطل عند الأكثر وان لم يكن قصد الوجه واجبا عندهم فالحكم بالتخيير يوجب المحذور المذكور وهو اغراء بالجهل والجواب بعد النقض بقصد الوجوب في مورد الامارات المجعولة حتّى في حال الانفتاح مع احتمال أن تكون الامارة القائمة غير مطابقة الواقع انّ مع الأخذ بالحديث الاوّل إذا قصد الوجوب الواقعي فهو غير جائز قطعا الّا على وجه الرجاء والاحتمال وإذا قصد الوجوب الظاهري كما هو كذلك في مورد الامارات فليس فيه اغراء بالجهل قوله ( ثمّ انّ جماعة من الاصوليّين ذكروا في باب التّراجيح الخ ) في المقام اشكالان أحدهما أنّ اتّفاق الأصحاب هنا على التخيير عند التّعارض وفقد المرجّح وجعلهم أصل البراءة مرجعا ينافي ذهاب المشهور في مسئلة المقرّر والنّاقل إلى كون مطابقة الأصل مرجّحا ومخالفته وهنا وحكمهم بوجوب اخذ ما يوافق الأصل معيّنا وطرح ما يخالفه من الخبرين فانّ القول بالتخيير لا يناسب القول بالتّعيين وثانيهما أنّ اتّفاقهم هنا على التخيير مط لا يجامع ذهاب المعظم أو بعضهم في مسئلة تعارض الأحوال إلى وجوب تقديم الخبر المتضمّن للحظر إذا دار الامر بينه وبين الإباحة أو الاستحباب ضرورة عدم اجتماع الاتّفاق على التخيير مط وحكم البعض بالتعيين ولو في بعض المقامات ويمكن الجواب عنهما معا أوّلا بأنّ هذا في المقامين من مذهب العامّة وأراد أصحابنا هناك ابداء العنوان على طريقتهم وان لم يكن من معتقدهم في شيء وثانيا بأنّ اتّفاقهم هنا انّما هو على التخيير الشرعي بمقتضى الأخبار الواردة وهناك في التّخيير العقلي ومعلوم انّ العقل لا يحكم بالتّخيير مع رجحان أحد الجانبين لقبح التسوية بين الراجح والمرجوح وظاهر انّ الموافق للأصل راجح على ما يخالفه والمتضمّن للخطر مقدّم على المتضمّن للإباحة أو النّدب ذاتا فتعيّن لانّ العقل يلزم الاخذ بالاثقل فالأثقل مع عدم التّساوي وعن الأوّل خاصّة بانّ اتّفاقهم هنا انّما هو في الكبرى اعني التّخيير مع فقد المرجّح رأسا والنزاع هناك في موضوع المرجّح بمعنى اختلافهم في انّ موافقة الأصل هل هي من المرجّحات حتّى إذا وافقه أحدهما خرج عن محلّ الكلام هنا أو لا ويحكم بالتخيير مط في صورة موافقة أحدهما للأصل وعدمها فمن جعل مطابقة الأصل مرجّحا لم يحكم بالتخيير عند تعارض النصّين لفرض وجود المرجّح ومن لم يجعله مرجّحا يحكم بالتخيير لفرض التّعارض وفقد المرجّح وقد سبق بعض الكلام في ذلك في المتن فراجع
[ المسألة الرابعة دوران الامر بين الوجوب وغيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ]
قوله وربما يظهر عن بعض المحقّقين ) هو الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في حاشية المدارك وغرضه من الحكومة والتفصيل ان كان هو الاحتياط في صورة العلم بالمقدار سابقا وعروض النّسيان والبراءة في غيرها كما هو ظاهر كلامه اوّلا فهو خارج عن مورد النّزاع وكلام الأصحاب ظاهرا فانّه لا اشكال في الاحتياط وجريان قاعدة الاشتغال في هذه الصّورة ومورد الكلام غيرها كما انّ النّزاع