الغلبة تسهيلا على العباد وحكومة ادلّة الامارات على دليل الاستصحاب واضحة مذكورة في محلّها ويجيئك بعض الكلام في خاتمة الاستصحاب إن شاء الله اللّه تعالى أم قلنا بانّها من الأصول نظير اصالة الطّهارة فانّ الغالب العلم بكون ما في اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير والشارع اعتبرها في مورد الاستصحاب فتقدّم عليه وان جعلناه من الامارات وهذا من موارد تقديم الأصل على الامارة
[ الثاني في اعتراض الشيخ الحر على الأخباريين ]
قوله ويستفاد هذا القسم من أحاديث ) العبارة المحكيّة عن فوائده الطوسيّة هكذا وهذا التفسير يستفاد من أحاديث الأئمّة ع ومن وجوه عقليّة مؤيّدة لتلك الأحاديث ويأتي جملة منها ويبقى قسم آخر قوله ( فهذا واشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم ) وبقيّة العبارة هكذا في طريق الحكم الشرعي فانّ اللحم الّذى فيه حلال وهو المذكّى وحرام وهو الميتة قد اشتبهت افراده في السّوق ونحوه وكالخبر الّذى هو ملك لبايعه أو سرقة مغصوبة من مالكه وكذا ساير الأشياء داخلة في هذه القاعدة الشريفة المنصوصة فإذا حصل الشّك الخ قوله ( فحملها على الاستحباب أولى ) إذا دار الامر بين كون اخبار الاحتياط للوجوب وخروج الشبهة الموضوعيّة بالتخصيص مع إباء سياق تلك الأخبار عنه وحملها على الاستحباب الشائع استعماله في الأوامر الشرعيّة كان الثّانى أولى قوله ( فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر ) فيه انّ بعد انطباق الرواية عنده على الشّبهة الحكميّة يكون خروج الشبهة الموضوعيّة من باب التخصّص لا التّخصيص حتّى يكون السّياق آبيا عنه قوله ( فان كانت عامّة للشبهة الموضوعيّة أيضا صحّ الحصر ) ولكن يصير حينئذ خروجها على مذهب الأخبارى بالتّخصيص وقد علم إباء السياق عنه قوله ( كان ذلك اظهر في الاختصاص الخ ) وذلك لمكان قوله ع وامر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه ورسوله قوله اظهر من دلالة تلك الأخبار على وجوب الاجتناب ) ومرّ أيضا انّ اللازم تقديم اخبار التخيير على اخبار الاحتياط والتوقّف قوله ( مقتضى الأنصاف انّ حمل ادلّة الاحتياط الخ ) وذلك لعموم العلّة في أغلب اخبار الاحتياط وما ذكره من الحمل ينافي ظواهر كلتا الطّائفتين من الاخبار قوله ( ما ذكره من الفرق لا مدخل له ) وحقّ الجواب ان يقال انّ السّئوال عن نفس الموضوع ليس من وظيفته ع امّا السّئوال عن حكم الموضوع المشتبه كالسّؤال عن الحكم الكلّى المشتبه يكون المرجع فيهما الصّادعين للشّرع صلوات اللّه عليهم وقد سئلوا ع في كلا المقامين قوله ( الدليل المذكور أولى بالدلالة على وجوب الاجتناب من الشبهة في طريق الحكم ) ويرد عليه أيضا النقض بالشبهة الحكميّة الوجوبيّة وما هو المخرج لها عنده يكون مخرجا للشّبهة التحريميّة أيضا قوله ( أو امر