تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وجوب إطاعة الأوامر والنواهي ) وإذا أراد من كلامه هذا الامر فيرد عليه أيضا انّ هذا الامر ليس الّا ارشاديّا لا يترتّب على موافقته ومخالفته عدا ما يترتّب على نفس الفعل المأمور به أو المنهىّ عنه وتركهما ولا يثبت تكليفا زائدا حتّى يجرى فيه عنوان المقدميّة وغيره من احكام الخطابات المولويّة

[ المطلب الثاني في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الاحكام ]

[ المسألة الأولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلى من جهة عدم النص المعتبر ]

قوله ( قال المحدّث الحرّ العاملي في باب القضاء الخ ) وذلك في ذيل حديث ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم قوله ( وجزاء واحد للصّيد أو اثنين ) الظاهر خروج الجزاء عن المعلوم بالاجمال المردّد بين الفردين الموجب للاحتياط قوله ( لاستلزام التّكليف بدون الدّليل الحرج ) لا يخفى عليك انّه لو تمّ هذا لجرى في الشبهة التحريميّة أيضا قوله ( أو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه ) مقتضى كلامه انّه أراد بذلك الشبهة الموضوعيّة وقد أطبق الكلّ على عدم وجوب الاحتياط فيها ثمّ قوله أو نحو ذلك لا فرض له كما لا يخفى قوله ( ولا يستحبّ له الاحتياط ) فيه منع واضح وقد تقدّم من المصنّف ما يدلّ على حسن الاحتياط فيه أيضا والنّهى في الأخبار المستفيضة لا ينافيه كما تقدّم وجهه من المصنّف قوله ( وكذا لو ورد رواية ضعيفة بوجوب شيء ) هذا الكلام من المحدّث المذكور كالصّريح في البراءة فيما لا نصّ فيه ولم يتقدّم منه ما يدلّ على لزوم الاحتياط فيه ودعوى عطفه على قوله عند تساوى احتمالي الامر مدفوعة بملاحظة سابقه ولا حقه كما لا يخفى نعم يدلّ على لزومه فيما اشتبه حكمه لاجمال النّص وامّا كلام المحدّث المتقدّم فلا يدلّ على لزومه في مسئلتنا الّا على نحو الاطلاق الممكن تقييده بما ذكره في مواضع أخر من عدم وجوبه في الشبهة الوجوبيّة قوله ( لكن لم يعرف القائل به بعينه ) في العبارة اشعار باحتمال وجود الخلاف بين المجتهدين والّا كان القائل من الاخباريّين معلوما عنده حسب ما بيّنه آنفا ولعلّ الاحتمال المذكور نشاء من كلام المعارج ومحكّى المعالم وامّا الشّيخ والسيّد ان فتمسّكهم أحيانا بالاحتياط في الشبهة الوجوبيّة يحمل على التأييد لا الاستدلال لأنّ مذهبهم يعلم من تصريحاتهم في أكثر المسائل فان قيل انّ استظهار كون المسألة خلافيّة ينافي الاستدلال بالادلّة الأربعة واحدها الاجماع قيل لعلّ الوجه عدم الاعتناء بالخلاف مع عدم معرفة المخالف بعينه وامّا دعوى الاجماع المركّب فبان يقال كلّ من قال بالبراءة في الشبهة الحكميّة التحريميّة قال بها في الشبهة الوجوبيّة أيضا وان لم يكن الامر في العكس كذلك

[ وينبغي التنبيه على أمور ]

[ في رجحان الاحتياط ]

قوله ( الثّانى انّه لا اشكال في رجحان الاحتياط ) حسن الاحتياط في الشّبهة البدويّة سواء كانت تحريميّة أو وجوبيّة ممّا لا ينكر عقلا ونقلا من غير فرق في ذلك بين المعاملات والعبادات فهو حسن مطلقا امّا في المعاملات لو احتمل وجوب شيء واتى به فإن كان
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 346 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري