احتمال التّحريم فالتّوقّف الّذى هو اعمّ من الاحتياط يكون اعمّ من موارد احتمال التّحريم أيضا
[ وينبغي التنبيه على أمور ]
[ ما نسب للوحيد البهبهاني إلى الأخباريين مذاهب أربعة فيما لا نص فيه التوقف والاحتياط والحرمة الظاهرية والحرمة الواقعية ]
قوله الأذن والتّرخيص فتامّل ) إشارة إلى ما تسالموا عليه من عدم التّنافى بين الحكمين المتضادّين إذا كان أحدهما ظاهريّا والآخر واقعيّا وان اختلفوا في وجهه قوله ( ولعلّ هذا القائل اعتمد في ذلك الخ ) وكانّ هذا الكلام منه ره ينافي ما ذكره سابقا من اتّفاق الاخباريّين على قبح المؤاخذة على مجرّد مخالفة الحرمة الواقعيّة واعترافهم بذلك فلاحظ ما ذكره في ذيل الجواب عن اخبار التّوقّف
[ اصالة الإباحة في مشتبه الحكم ]
قوله الخامس انّ اصالة الإباحة في مشتبه الحكم الخ ) لا اشكال في انّ جريان اصالة البراءة والإباحة في الشّبهة البدويّة انّما هو فيما لا يكون أصل موضوعىّ ينقّح الموضوع ويخرج المشكوك عن الاشتباه ويدرجه في موضوع الحرام في الشّبهة التّحريميّة وفي موضوع الواجب في الشّبهة الوجوبيّة كما هو الشّأن في جميع ما يكون الشّكّ في الحكم مسبّبا عن الشّكّ في الموضوع فانّ أصل البراءة ان كان من جهة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان فالأصل الموضوعي وارد عليه لانّه نعم البيان ويوجب ارتفاع موضوع حكم العقل وان كان من جهة الإباحة المستفادة من حديث الرّفع وقوله ع كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر فالأصل المذكور حاكم عليه فلو قطعنا بقابليّة حيوان للتّذكية وشككنا في حليّة لحمه وحرمته كان أصل الإباحة جاريا لانّ الحكم بنفسه مشكوك وليس في البين أصل موضوعىّ فانّ المذكّى من الحيوان على قسمين معلوم الحرمة ومعلوم الحليّة وهذا الفرد المذكّى مشكوك حليّته فيكون مقتضى حديث الرّفع وقبح العقاب بلا بيان حليّته ومقتضى كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر طهارته وامّا لو شكّ في حليّة حيوان للشّكّ في قبوله للتّذكية يكون المرجع اصالة عدم التّذكية ويدرج المشتبه في موضوع الحرام فانّ غير المذكّى يكون كالميتة اجماعا فيشمله دليلها ولا مجال لان يقال انّ الأصل الجاري مثبت حيث انّه لا يترتّب عليه الّا كونه ميتة وهو ليس من الآثار الشّرعيّة المترتّبة عليه لانّ غير المذكّى حكمه في الشّرع كالميتة وبمجرّد اجراء الأصل يحكم عليه بالحرمة من دون توسيط كونه ميتة كما أنّه لا مجال للقول بعدم وجود المتيقّن في السّابق لانّ التّذكية عبارة عن فرى الأوداج مع التّسمية واستقبال القبلة وغيرها من الشرائط مع خصوصيّة في المحلّ ولذا لو وقعت هذه الأمور على الكلب ونحوه لا توجب طهارته فمن ذلك نستكشف انّ التّذكية ليست عبارة عن خصوص هذه الأمور بل هي امر حاصل من خصوصيّة المحلّ معها وإذا لم يعلم بوجوده فالأصل عدمه ويكفى فيه العدم الأزليّ السّابق وقد يكون المورد مجرى لأصالة الإباحة مع وجود أصل موضوعىّ كما إذا كان هذا الأصل مسبوقا بأصل موضوعىّ آخر حاكم عليه كما إذا شكّ في حليّة امرأة بالعقد عليها لأجل احتمال نسب أو رضاع موجب للحرمة فباصالة عدم تحقّقهما يحرز كونها ممّن يؤثّر العقد عليها حليّة الوطي أو شكّ في انّ الجلل من الحيوان أهل يرفع قابليّته للتّذكية