تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المكلّف بالاثقل مظنّة الريبة لانّه الزام مشقّة لم يدلّ الشرع عليها فيجب اطراحه بموجب الخبر انتهى قوله ( فيه انّ الالزام من هذا الأمر فلا ريب فيه ) وبعبارة أخرى هذا الزام مشقّة دلّ الشرع عليه فانّ المحقّق انّما أجاب بهذا بعد تسليم ظهور النبوىّ في وجوب الاحتياط ثمّ إنّ مراد المصنّف من امكان دعوى تواتر النبوىّ هو التواتر المعنوىّ بمعنى انّ مضمونه وهو مطلوبيّة ترك الشبهة متواتر والظّاهر انّ هذه الدّعوى لا تكون جوابا عن المحقّق فانّ دعواه في كون النبوىّ من اخبار الآحاد انّما هي بعد تسليم ظهوره في الوجوب والمضمون الوجوبي على تقدير تسليمه لا يكون متواترا نعم لو كان متواترا لفظيّا كان الجواب في محلّه

[ الثالثة اخبار التثليث المروية عن النبي ( ص ) والوصي ( ع ) وبعض الأئمة ( ع ) ]

قوله ( لا انّ الشهرة يجعل الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه ) أراد بذلك منع كون الشّاذّ من بيّن الغىّ في التّثليث الصّادر من الإمام واثبات انّه من الامر المشكل حتّى يتمّ وجه الدّلالة قوله ( ودون هذا في الظّهور النبوىّ المروىّ ) هو رواية جميل المتقدّمة وامّا مرسلة الصّدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام فهو ما سيذكره في الجواب في الامر الثّالث من المؤيّدات انّه عليه السّلام خطب وقال حلال بيّن وحرام بيّن الخ قوله وإذا تبيّن لك انّ المقصود من الامر الخ ) لمّا وجّه المستدلّ دلالة رواية التثليث على وجوب ترك الشّبهة بانّ الامام عليه السّلام أوجب طرح الشّاذّ معلّلا بوجود ريب فيه لا يوجد في مقابله وهو المشهور واستدلّ عليه السّلام بالنّبوىّ ولا بدّ من مطابقة الدّليل للمدلول والشّاهد للمشهود له فمن ذلك يعلم إرادة وجوب الاجتناب عن الشّبهات في النّبوىّ وان لم يكن بنفسه ظاهرا في ذلك وأجاب عنه المصنّف بانّ استدلال الامام عليه السّلام في هذا المقام ابداء للحكمة فانّ وجه منع رسول اللّه ص عن الشّبهة ولو على وجه الكراهة انّما كان هو الوقوع في الحرام وإذا كان الوقوع في الحرام مع الجهالة منشأ للمنع فمع معلوميّة الحقّ المجمع عليه وثبوت الحجّة يكون الأخذ بالخبر الّذى فيه ريب أولى بالمنع وإذا كان ذلك مكروها فهذا حرام وبعبارة أخرى النّبوىّ فيما تكافئ الاحتمالان والخبر الشّاذّ ليس كذلك بل هو في قبال ما هو حجّة يقينا وأقرب إلى الحقّ ويكون هذا الاستدلال نظير الاستدلال بكراهة الصّلاة في ثوب من لا يحترز عن النّجاسات على عدم جواز الصّلاة في الثّوب النّجس أمر بالتأمّل ووجهه ظاهر فان سياق الاستدلال مع الاعتراف بإرادة وجوب طرح الخبر الشّاذّ يأبى عن ذلك فالأولى في الجواب ان يقال لا محيص عن ارتكاب خلاف الظّاهر لأجل المؤيّدات المذكورة في المتن مضافا إلى ظهور النّبوىّ بنفسه في كونه للإرشاد قوله ( مع انّه اخراج لأكثر الأفراد ) لا يخفى انّ هذا إذا كان الإخراج بعناوين عديدة وامّا إذا كان بعنوان واحد كما هو مقتضى دليل جواز الارتكاب في الشّبهة الموضوعيّة فلا يكون من تخصيص الأكثر ولو كان المخرج ذا افراد كثيرة

[ اما العقل فتقريره بوجهين ]

قوله ( أحدهما انّا نعلم اجمالا قبل مراجعة الأدلّة