تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مقدّماته في الشبهة الحكميّة وعليه يحكم بحجيّة الظّن المتعلّق بالحكم من دون لزوم توسيط حجيّة الظّن المتعلّق بالضّرر وامّا مع قطع النظر عن دليل الانسداد فوجوب الدفع ممنوع لما افاده من انّ بواسطة ترخيص الشارع الثابت بادلّة الأصول نستكشف التدارك وبذلك يرتفع قيد الموضوع في حكم العقل وبعد ذلك امر بالتامّل ويمكن ان يكون وجهه انّه إذا حصل الظّن بمرتبة من الضرر بواسطة الظّن بالحكم الشرعي كيف يحكم بعدم وجوب الدفع مع انّ نفس تلك المرتبة من الضّرر إذا تعلّق الظّن به ابتداء حكم بوجوب الدّفع مع انّ المناط عند العقل والعقلاء هو الظّن بالضّرر فلا بدّ امّا من حكم العقل بوجوب الدّفع في القسمين وامّا بعدمه فيهما ولأجل ذلك عدل عن الجواب المذكور وقال والأولى والأسلم الخ والانصاف ان التّفصيل في حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المظنون الدنيوىّ لا يضرّ بالجواب فانّ حاصل الجواب هو انّ الكبرى وجوب رفع الضرر المظنون الغير المرخّص فيه شرعا وهو الضرر المظنون بظنّ ثبت اعتباره وطريقيّته وامّا لقول بانّ الظّن المستند إلى الامارات الخارجيّة في الشبهات الموضوعيّة ثابت اعتباره في بعض الموارد لانسداد باب العلم فيها غالبا ومنها الضرر والسّلامة ولأجل ذلك يدخل في الظنون الخاصّة ولا يشمله الترخيص الشرعي وادلّة الأصول فيشمله حكم الكبرى وهو وجوب الدفع لا ربط له بأصل الجواب المذكور الثالث انّ الجواب المعدول اليه هو دعوى العلم بعدم كون الضّرر من اللّوازم لقهريّة للفعل لما نرى من التخلّف بالوجدان ولا ينافي ذلك تبعيّة الاحكام للمصالح والمفاسد لأنّهما من باب الحكمة في التشريع ولا يلزمها الاطّراد بل يكفى الغلبة أو دعوى احتمال ذلك لاحتمال وجود الضرر والمفسدة في الفعل باعتبار وقوعه بعنوان المعصية وهذا أيضا يكفى في الالتزام بتبعيّة الاحكام للمصالح والمفاسد لانّ الحكمة والعلّة الغائيّة للطلب نظير سائر العلل الغائيّة انّما تكون مقدّمة عليه في التصوّر ومتأخّرة من حيث الوجود فإن قلت كان اللّازم حينئذ عدم حسن الاحتياط في موارد الشّك في الحكم الالزامى لانّ ادلّة البراءة تقتضى نفى العصيان وكيف يتصوّر العصيان مع البراءة قلت إنّ ما ذكر كان بوجه الاحتمال لدفع الظّن بالضّرر الدنيوي إذا ظنّ بالحكم الشرعي ويكفى في حسن الاحتياط احتمال ترتّب الضرر والمفسدة على نفس الفعل قوله ( ثمّ انّ مفاد هذا لدليل الخ ) لا يخفى انّ معنى حجيّة الظّن كونه مثبتا لمدلوله ودليلا متّبعا في مخالفة الأصول اللفظيّة العمليّة مطلقا وهذا الدّليل على فرض تماميّته وثبوت الصغرى والكبرى لا يفي باثبات ذلك فانّ مرجعه إلى الاحتياط في خصوص الظّن بالحكم الوجوبي أو التحريمى ولا يشمل الظّن بغيرهما من الإباحة والاستحباب والكراهة ما انّ في مورد العلم الاجمالي والشّك في المكلّف به إذا كان الاحتياط يقتضى الجمع بين المشتبهين لا يفي هذا الدليل بحجيّة الظّن بأحدهما ورفع اليد عن الأخر قوله ( للعمل بالظنّ في الصّورة