تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
لوجهين الاوّل أنّه ص لو كان كذلك لم يكن اذن خير لجميع الناس كما بيّنه المصنّف ره والثاني ايجاب هذا المعنى كثرة الخطأ عليه ص وهو محال وبالنظر اليه ص يكون معنى الأذن والتصديق ما هو المذكور في الجواب الثاني وعلى كلا الجوابين لا يكون للآية ربط بمسألة حجيّة خبر الواحد امّا على الاوّل فواضح لانّه حينئذ يعتقد بما يسمع لا انّه يعمل تعبّدا بما يسمع مع عدم حصول الاعتقاد وامّا على الثاني فلانّ الكلام في مسئلة حجيّة الخبر انّما هو في ترتيب آثار الواقع عليه مع عدم العلم وامّا التصديق بمعنى اظهار صدق المخبر في اخباره مع العمل في نفسه بما يقتضيه علمه أو الاحتياط التامّ فهو اجنبىّ عن هذا والحاصل انّ الكلام في حجيّة الخبر انّما هو في التصديق الخبرى والآية لا تدلّ الّا على التصديق المخبرى ويؤيّد هذا المعنى أمور الاوّل ما عن القمىّ ره في سبب نزول الآية إذ من الواضح انّه لا يمكن حمل تصديقه للمنافق على التّصديق الواقعىّ وترتيب آثار الصّدق على قوله مط ضرورة انّ اللّه سبحانه اخبره بنميمة المنافق وتصديق اللّه سبحانه في اخباره لا يجتمع مع تصديق المنافق بترتيب آثار الصّدق على قوله الثاني انّ المؤمنين جمع محلّى بلام الاستغراق فيشمل جميع المؤمنين سواء آمنوا بقلوبهم أو بأفواههم فيشمل المنافقين أيضا غاية الأمر كون الايمان لهم على حسب ايمانهم ودخول المنافقين في عموم المؤمنين المطلوب تصديقهم لا يجامع كون المراد بالايمان هو التصديق الواقعي الثالث انّه لو كان المراد جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع آثاره عليه لم يكن ص أذن خير لجميع الناس الرابع ما عن تفسير العيّاشى الخامس تعدية الايمان في الاوّل بالباء وفي الثاني باللّام مضافا إلى تكرار لفظ الايمان ويوهن كون المعنى هو التصديق الخبرى وجعل المخبر به واقعا أيضا أمور الاوّل لزوم تخصيص الأكثر ان لم نقل بعدم جوازه لما عرفت من انّ المؤمنين يفيد الاستغراق ويشمل جميع المسلمين واطلاق التصديق يعمّ بالنّسبة إلى متعلّقه الاحكام والموضوعات وظاهر انّ التصديق الواقعي غير جائز في حقّ المنافقين والفسّاق ولا يعقل حجيّة خبر الواحد في الاحكام في حقّ النّبى ص ولا يجوز حجيّة قوله في جملة من الموضوعات فهذه أمور يمتنع من اجلها حمل التصديق على جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع آثاره عليه الثاني استشهاد الإمام ع بالآية في حكاية إسماعيل فانّ قوله لأبيه سمعت الناس يقولون يشمل جميع فرق المسلمين من الفسّاق والمنافقين وكذا قوله ع في جوابه فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم لظهور انّ التصديق الواقعي لا يجب للفسّاق والمنافقين فإذا امر الإمام ع بوجوب التصديق علمنا انّ المراد به هو التّصديق الصوري لا ترتيب آثار الواقع ضرورة عدم ثبوت شرب الخمر بشهادة الفسّاق والمنافقين وليس مقصود الامام ع امر ابنه إسماعيل بعدّ الرجل القريشى شاربا للخمر واقعا بل المقصود من الامر بالتصديق هو الاحتياط التامّ من المخبر عنه والاحتزاز عنه لا يقال لعلّ شربه ثبت عند إسماعيل بالاستفاضة من قول المسلمين ولذلك امره الإمام ع بالتصديق من باب الشّهادة فانّه يقال مضافا إلى
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 247 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري