الحسّ أو الحدس باقسامه مضافا إلى عدم عنوان المسألة في كلمات جماعة وشيوع الخلاف فيها لا يؤثّر في الحجيّة ولا يكون هذا الانضمام من تمام السّبب
[ ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الاجماع المنقول بخبر الواحد ]
قوله ( والّذى يقوى في النّظر هو عدم الملازمة فانّ ثبوتها يتمّ بأمرين
الاوّل وجود دليل عامّ يدلّ على حجيّة كلّ خبر اخبر به العدل
سواء كان اخباره عن حسّ أو حدس
الثاني اثبات انّ لفظ الاجماع في كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقي المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
وذلك لانّ حجيّة الاجماع المنقول بخبر الواحد يحتاج إلى اثبات البناء على صدور مضمونه تعبّدا وهو الأمر الاوّل وإلى اثبات جهة دلالته اى تشخيص مدلول لفظه وهو الأمر الثّانى وكلاهما في خيّر المنع قوله ( كما عمل بفتاوى علىّ بن بابويه قه ) تقريب للعمل بفتوى الفقيه إذا كشف عن صدور الحكم فانّ عمل الفقهاء بفتاويه عند اعواز النّصوص كان لأجل ما اطّلعوا عليه من رجوع فتاويه إلى نقل الروايات بالمعنى ولا يتوهّم أنّ المصنّف أراد انّ الفقهاء لمّا استفاد والمناط المذكور من الأخبار الّتى أقيمت على حجيّة خبر الواحد عملوا لذلك بفتاوى علىّ بن بابويه قدّس سرّه قوله ( ولذا يعتبرون في الشّاهد والرّاوى الضّبط ) يؤيّد ما ذكره من دلالة الآية على عدم الاعتناء باحتمال تعمّد العادل في كذبه لا وجوب البناء على عدم خطائه في حدسه أمور ثلاث الاوّل اعتبار الضبط في الشّاهد والرّاوى فانّ الظاهر انّه ليس الّا من جهة انّ آية البناء لا تدلّ الّا على قبول قول العدل إذا انتفى احتمال الغفلة في خبره ولو بالأصل وامّا إذا لم ينتف هذا الاحتمال فلا دليل على اعتبار قوله الثّاني انّه لم يستدلّ أحد على حجيّة قول الفقيه بآية النّبإ الثالث ذهاب المعظم بل اطباقهم كما في الرّياض إلى عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم تستند إلى الحسّ قوله ( وان علّله في الرّياض بما لا يخلو عن نظر ) فانّ من الواضح صحّة استعمال الشّهادة بمعناها الحقيقي في الشّهادة بالتّوحيد والرسالة وغيرهما من الأمور الغير الحسيّة مضافا إلى انّ من ادلّة حجيّة خبر العدل في الموضوعات ما ليس فيه لفظ الشّهادة ولا يكون الحكم معلّقا عليها بل على البيّنة قوله ( فلا بدّ له من دليل آخر فتامّل ) وجه التامّل انّ ظاهر كلمات العلماء هو استدلالهم بالآية على اشتراط العدالة على وجه الموضوعيّة وان علم عدم كذب الفاسق لا مجرّد الاجماع هكذا نقل عن المصنّف ولكن هذا لا يؤثّر بحيث يرفع اليد عمّا ذكره في معنى الآية وذلك لاحتمال ان يكون غرضهم التّمسك بالآية في الجملة وامّا العدالة بعنوان الموضوعيّة فاعتبارها عندهم لدليل آخر قوله ( وقال صاحب غاية البادى في شرح المبادى ) هو الشّيخ محمّد بن علىّ بن محمّد الجرجاني الغروىّ صاحب المصنّفات الكثيرة قوله ( وحاصل المسامحتين اطلاق الإجماع على اتّفاق طائفة ) اعلم انّه إذا اطلق الاجماع وأريد دخول قول الإمام ع في أقوال المجمعين بحيث يكون دلالته عليه بالتضمّن وهو المسمّى بالاجماع الدّخولى وهو مختار السّيد وجماعة ففيه تسامح من جهة واحدة لما عرفت انّهم يطلقون الاجماع على اتّفاق جماعة قلّت أو كثرت كان