الإمام ع أو جزئه ممّا له دخل في استكشافه فإن كان المنقول تمام السّبب عنده يعامل معه معاملة المحصّل وان كان جزء السبب يعامل معه معاملته فيضمّ اليه ما حصّله أو نقل اليه من أقوال الآخرين فإن كان المجموع بمقدار السبب التامّ جعله كالمحصّل وانتقل منه إلى لازمه بحسب اعتقاده وان لم يكن ممّا يستلزمه عادة أو ممّا يرى الناقل ثبوت الملازمة بل لا يكفى كونه ملازما عادة ما لم يعتقد المنقول اليه اللزوم واقعا فالمدار على احرازه ثبوت الملازمة وجودا وعدما ولو من باب الاتّفاق وبذلك ينقدح ما في ظاهر المتن من اختصاص حجيّة نقل السبب بما إذا كان مستلزما عادة لرأيه عليه السلام قوله ( ولكن سيجيء بيان الاشكال في تحقّق ذلك ) وهو انّ السّبب الملازم عادة لقول الإمام ع لا يحصل بالحسّ للنّاقلين وما يحصل لهم من الأقوال بالحسّ لا يلازم عادة لقول الإمام ع قوله ( وفي حكم الاجماع المضاف إلى من عدا الامام ع
فانّ النّاقل ح لم ينقل الحجّة وهو قول الإمام ع وكذا لو كان النقل بعبارة عدم الخلاف وأمثاله ويجرى فيما الحق ما تقدّم من انّه لو فرض السّبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام ع أمكن اثبات السّبب بخبر العادل والانتقال إلى لازمه قوله ( ولا يخفى انّ الاستناد اليه غير صحيح على ما ذكر في محلّه ) قد بيّن في مسئلة الإجماع المحقّق انّ العلل الموجبة لغيبته ع هي الموجبة لعدم التصرّف الظاهرىّ ووجوب اظهار الحقّ والردع عن الباطل عليه سلام اللّه عليه وانّ خفاء بعض الأحكام علينا ليس بأعظم من أصل خفاء وجوده وغيبته وقد ذكر السّيد المرتضى إذا كنّا نحن السّبب في استتاره فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به وبما يكون معه من الاحكام قد فاتنا من قبل أنفسنا الخ نعم يجب وجوده لتوقّف وجود جميع العوالم الخلقيّة عليه وقد قال هو عليه السّلام وامّا الانتفاع بي في غيبتي كالانتفاع بالشّمس إذا غابتها السّحاب وامّا تصرّفه الظاهرىّ فقد حرمنا منه ونحن السّبب في ذلك ثمّ أنّه لو سلّم ذلك كيف يكون وجود دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها على قول الإمام ع فيما أخطأ الكلّ واتّفقوا على خلافه كافيا في إزاحة التّكليف وعدم وجوب الظهور عليه ع مع عدم تقصيرهم في خطائهم قوله ( لبيان عدم انعقاد اجماع أهل العصر ) هذا تعليل لعدم ابطال ذكر الحكم الاوّل على التّقديرين قوله وعدم انعقاد اجماع أهل العصر الثّانى ) هذا تعليل لخصوص ذكر التردّد وامّا إذا حكم بخلاف ما اختاره اوّلا فهو مانع عن انعقاد الإجماع في هذا العصر على خلافه قوله ( قلت انّ الظّاهر من الإجماع اتّفاق أهل عصر واحد ) لا يتوهّم انّ هذا يخالف ما سيذكره من انّ الغالب في اجماعات مثل الفاضلين والشّهيدين ظهورهما في اتّفاق جميع علماء الأمصار فانّ الكلام في المقام سؤالا وجوابا انّما هو في الظّهور بحسب لفظ الإجماع
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري
ص٢١٢