وفعله وتقريره حجّة
الرّابع الأخبار الكثيرة الدّالة على المطلب قولا وفعلا وتقريرا
منها خبر الثقلين
لا يقال انّه لا يدلّ على كون القرآن حجّة بالاستقلال بل مع الانضمام إلى التّمسك بالعترة وهذا معنى عدم جواز التّمسك به الّا بتفسير منهم ع لانّا نقول لو كان كذلك لزم والعياذ باللّه ان لا يكون العترة أيضا حجّة الّا بالانضمام إلى الكتاب والمراد كما هو الظّاهر منه انّ كلّا منهما حجّة بالاستقلال يجب التّمسك به وعدم الضلال موقوف على الأخذ بهما بحيث كلّما فسّره العترة ع يتمسّك به وكلّما لم يفسّروه يتمسّك بظاهره وبعبارة أخرى المراد منه انّ شرط قبول العمل بالكتاب بعد فهم المراد من ظاهره هو التّمسك بولايتهم ع كما ورد بهذا المضمون اخبار كثيرة
ومنها الاخبار الدّالة على الامر بالعمل بالكتاب ووجوب التّمسك به من غير أن يذكر فيها العترة
وهي كثيرة خارجة عن حدّ الاحصاء مثل ما ورد عن أمير المؤمنين ع في نهج البلاغة انّ القرآن آمر زاجر وصامت ناطق حجّة اللّه على الخلق اخذ عليهم ميثاقه وانّه نور ودليل وهاد وسبيل وعنه ع أيضا في وصاياه لابنه محمّد بن الحنفيّة عليك بتلاوة القرآن واخذ موافقه وطرح مخالفه ولزوم فرائضه وشرائعه وحرامه وامره ونهيه ومثل ما ورد عن رسول اللّه ص في جواب ابن الزبعرى حين سمع قوله تعالى
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
وقال والملائكة فقال ص ما اجهلك بلسان قومك اما علمت انّ ما لما لا يعقل فقرّره على فهم العموم ودلّه على خطائه في فهمه ولم يقل له مالك والتّمسك بالكتاب ومثل ما ورد في ارسال أمير المؤمنين ع إلى مكّة لقراءة سورة البراءة فذهب بها وقرأها على أهلها وخوّفهم بها
ومنها الاخبار المدّعى تواترها الدّالة على عرض الاخبار على الكتاب في حال تعارضها
ومنها الاخبار الدّالة على العرض عليه مط
ومنها الأخبار الواردة في لزوم ردّ الشرط المخالف للكتاب
في أبواب العقود والايقاعات كالنّبوى المروىّ صحيحا عن أبي عبد اللّه ع من اشترط شرطا سوى كتاب اللّه عزّ وجلّ فلا يجوز ذلك له
ومنها الأخبار الكثيرة الواردة في الموارد المتفرّقة المذكور بعضها في المتن
الخامس الآيات الكثيرة الدّالة على حجيّة ظواهر الكتاب العزيز
كقوله تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
وقوله تعالى أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
فلو لم يكن ظواهر الكتاب حجّة لما كان لتوبيخهم على عدم التدبّر فيه وجه
وقوله تعالى وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ
حيث مدح التّمسك به من غير اشتراط ان يكون ذلك بواسطة الحجّة
وقوله تعالى هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
وقوله تعالى وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
وقوله تعالى إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
وقوله تعالى وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
وقوله تعالى أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
إلى غير ذلك من الآيات الكريمة فإن قيل انّ التّمسك بهذه الآيات موجب للدّور لانّها ظواهر فحجيّة ظواهر الكتاب موقوفة على حجيّة هذه الظواهر وحجيّتها موقوفة على حجيّة ظواهر الكتاب قيل انّ هذه الآيات يحصل منها القطع بحجيّة ظواهر