الكتاب فيئول الامر إلى اثبات حجيّتها بالقطع الحاصل من هذه الآيات ولك ان تستدلّ بوجه سادس وهو انّ أصل الدّين واثباته موقوف على ذلك إذ النبوّة انّما تثبت بالمعجزة ولا ريب انّ من اظهر معجزات نبيّنا ص واجلّها واتقنها وأبقاها هو القرآن الكريم واعجازه وان كان من وجوه الّا انّ أقواها هو بلاغته ومن الواضح انّ البلاغة هو موافقة الكلام الفصيح لمقتضى المقام وهو لا يعلم الّا بمعرفة المعاني والقول بانّ العرب كانت تتوقّف في فهم المعاني على بيان النّبى ص وحصول العلم بالبلاغة كان بعد ذلك شطط من الكلام وهذا الوجه ذكره الفاضل القمىّ ره وهو كلام متين لكنّه كما يكون ردّا على الاخبارى يكون جوابا عن تفصيله أيضا وكذا الادلّة المتقدّمة ويظهر ذلك بالتّامّل فيها وقد يجاب عن الاخبارى بانّه لو لم يكن ظاهر الكتاب حجّة لزم الاغراء بالجهل على تقدير إرادة خلافه وهو قبيح على الحكيم سبحانه وفيه انّه لا يسلّم الظهور بعد منع الشّارع عن العمل به وانّه لم يقصد بخطابات الكتاب استفادة المراد من أنفسها بل بضميمة تفسير أهل الذّكر عليهم السّلام وبعبارة أوضح لا بدّ في احراز المراد من كلام كلّ متكلّم والأخذ بظاهره من احراز مقدّمات ثلث الأولى اصالة قصده في كلامه وعدم السّهو والنّسيان واللّغو الثانية قصد التّفهيم بكلامه الثالث قبح إرادة غير الظّاهر لانّه اغراء والأخبارى ينكر الثانية واللّازم في ردّه اثباتها ولا معنى للاعتراض عليه بالثّالثة قوله ( ولو بحكم اصالة الإطلاق في باقي الرّوايات )
أراد انّه إذا كان المراد من التفسير في الرّواية المشتملة عليه ما هو معناه المعهود لزم كثرة التّقييد فيه لانّ التفسير لا يتمّ الّا بذكر تمام خصوصيّات الآية وتفسير كلّ كلمة له وامّا إذا كان المراد منه هو بيان الترخيص وعدم المنافاة لوجوب تعيّن القصر فقط لا غير ذلك من تفسير تمام خصوصيّات الآية كان اللّازم قلّة التّقييد فالامر دائر بين كثرة التقييد وقلّته وبحكم اصالة الاطلاق في باقي الروايات يحمل على معنى فيه قلّة التقييد ويكون تلك الإطلاقات قرينة على انّ المراد من التفسير هو خصوص بيان إرادة تعيّن القصر من الآية فلا تغفل
[ وينبغي التنبيه على أمور ]
[ الأول حول جدوى الاختلاف في ظواهر الكتاب ]
قوله ( ربما توهّم بعض انّ الخلاف الخ ) هو النّراقى ره حيث قال في المناهج في آخر المسألة الظّاهر انّ هذه المسألة قليلة الجدوى قوله ( ولعلّه قصّر نظره إلى الآيات الواردة في العبادات ) هذا مضافا إلى انّه يثمر لمن لم يعمل بخبر الواحد ولم يره ظنّا خاصّا ولمن لم يعمل بغير الخبر الصحيح الاعلائى وعند تعارض الاخبار للقائل بحجيّة خبر الواحد وعند عدم التعارض إذا استلزم تخصيصا في الكتاب لمكان الخلاف في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وعند عدم التعارض إذا استلزم تخصيصا في الكتاب لمكان الخلاف في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وعدمه
[ الثاني إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين ]
قوله ( لا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النّص أو على الأظهر ) كما في المثال المذكور فانّ التطهّر ظاهر في الاغتسال والطّهارة ظاهرة في النّظافة والنّقاوة والاوّل ان لم يكن نصّا فهو اظهر من الثّانى مضافا إلى ما يقال من انّ المنع المستفاد من المقاربة قبل الغسل على قراءة التّشديد يكون بالمنطوق والجواز المستفاد على التخفيف من جهة مفهوم الغاية والمنطوق مط أقوى دلالة من المفهوم نوعا وان كان