تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بالحرمة مع انّ الخطاب مردّد من حيث العلم التفصيلىّ الحاصل من كونهما حركة واحدة فليلتزم في المقام أيضا من حيث حكم العقل بوجوب الاحتياط وتردّد الخطاب غير ضائر ولو نظرت إلى رجل وامرأة بنظرة واحدة كانت المسألة من قبيل الدّخول والادخال المتحقّقان بحركة واحدة وكانت من المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا وان كان الخطاب مردّدا بين خطابين لانّها ان كانت رجلا عصى من حيث نظره إلى المرأة وان كانت امرأة عصت من حيث نظرها إلى الرّجل وكذا يجب على الخنثى مقدّمة من باب الاحتياط التّستر عن الرّجال وعدم النّظر إلى النّساء لعلمها اجمالا بتوجّه أحد الخطابين إليها من حرمة نظر الرّجل إلى المرأة ووجوب التّستر عليها ولو كشفت سوى الوجه والكفّين للرّجال ونظرت إلى النّساء في آن واحد كانت من قبيل الاحتمال الاوّل في الدّخول والادخال وهو تحقّقهما بحركة واحدة وكانت من المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا لانّها ان كانت من النّساء حرم عليها كشف بدنها للرّجال لانّ ما عدا الوجه والكفّين منهنّ بأجمعه عورة وان كانت من الرّجال حرم عليها النّظر إلى النّساء الثّانى امكان ارجاع الخطابين إلى خطاب واحد فيدخل في الوجه الثّانى من القسم الاوّل المتقدّم ذكره وهذا صريح في انّ المصنّف لا يخالف المتوهّم في انّ حرمة نظرها إلى احدى الطّائفتين من الخطاب المردّد بين الخطابين كما بيّنّاه ثمّ إنّه ناقش فيما افاده من وجوب الاحتياط تارة بامكان لزوم العسر والمشقّة العظيمة في الكفّ عن النّظر إلى ما عدا المحارم وهذا يرجع إلى تسليم المقتضى وثبوت المانع وتارة بامكان دعوى ان رجوع الخطابين إلى خطاب واحد انّما هو في حرمة المخالفة القطعيّة لا في وجوب الموافقة القطعيّة وهذا يرجع إلى دفع المقتضى بناء على الدّليل الثّانى قوله ( لا في وجوب الموافقة القطعيّة فافهم ) لا يخفى انّه يمكن الخدشة في كلتا المناقشتين امّا في الأولى فاوّلا بأن ادلّة العسر حاكمة على سائر ادلّة الواجبات والمحرّمات ولا اختصاص لها بالمقام ولا ينافي منع العسر عمّا يقتضيه الدّليل اقتضاء الدّليل بنفسه حرمة المخالفة ووجوب الاحتياط والكلام في مقتضى الدّليل وثانيا بمنع كون الكفّ عن النّظر إلى ما عدا المحارم فيه عسر ومشقّة لانّ الأقوى كون الحرام هو النّظر إلى غير الوجه والكفّين وامّا اليهما فلا حرمة مع عدم الرّيبة وعليه فلا عسر لانّ النظر إلى غير الوجه والكفّين ليس محلّا للحاجة والابتلاء بحيث يلزم من منعه العسر نعم لو قلنا بحرمة النّظر حتّى اليهما كان للعسر مجال وامّا في الثانية فلأنّ التّبعيض المذكور والحكم بانّ الخطابين يرجعان إلى خطاب واحد بالنّسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة وهما على حالهما يكونان خطابين بالنّسبة إلى الموافقة القطعيّة ممّا لا حاصل له لانّ المراد