تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الرّجال ولا إلى النّساء واستدلّ عليه المصنّف ره بوجهين الاوّل انّ المقام من قبيل الاشتباه في متعلّق التّكليف المعلوم تفصيلا وان لم يكن هناك خطاب مفصّل وان كان من باب الخطاب الإجمالي المردّد بين الخطابين أيضا الّذى يجرى فيه الوجوه الأربعة المتقدّمة فانّ الأقوى منها كما هو مختار المتن هو الوجه الثاني اى عدم جواز المخالفة فيه لحكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم التّفصيلى بوجوب الغضّ الحاصل من أحد الخطابين اى قوله تعالى
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
وقوله تعالى
قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ
فهنا علم تفصيلىّ بحرمة نظرها إلى احدى الطّائفتين وان كان المصداق لهذا التّكليف المفصّل مشتبها ومردّدا بين خطابين الّا انّه لا اعتبار باجمال الخطاب مع العلم التّفصيلى والتّعبير في المتن بالعلم الاجمالي بحرمة نظرها إلى احدى الطّائفتين انّما هو باعتبار تردّد متعلّق حرمة النّظر بين الطّائفتين ومن الواضح انّ هذا التّرديد لا ينافي كون التّكليف معلوما بالتّفصيل فيجتنب عن كلتا الطّائفتين مقدّمة وبالجملة الظّاهر انّه لا اشكال عند المصنّف في كون نظر الخنثى إلى غيرها من باب الخطاب الاجمالي المردّد بين الخطابين الّا انّه حيث يقول بوجوب الاحتياط فيه لانّ مخالفة الشّارع قبيحة عقلا مستحقّة للذّم عليها ولا يعذر فيها الّا الجاهل بها حكم في المسألة بوجوب الاحتياط والاجتناب عن النّظر مط مقدّمة وكونها من التّكليف المعلوم بالتّفصيل وان لم يكن هناك خطاب مفصّل والمتوهّم يريد ادراج المسألة في الخطاب المردّد حتّى يختار من جهة الترديد عدم وجوب الاحتياط فالوجهان مشتركان في الاعتراف بانّ وجوب الغضّ عليها من باب الخطاب المردّد الّا انّ المصنّف يقول بعدم الاعتداد باجمال الخطاب لانّ المناط في الإطاعة والمعصية هو العلم التّفصيلى فالمخالفة في المقام في حكم مخالفة خطاب تفصيلىّ والمتوهّم يقول بانّ المناط نفس الخطاب وهو مجمل مردّد فيتأتّى في المقام الوجوه الأربعة ويختار عدم وجوب الاحتياط وحاصل جوابه انّ تردّد الخطاب غير قادح في حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم بوجوب الغضّ الحاصل من أحد الخطابين والغرض من تشبيه المقام بالدّخول والإدخال هو الاستدلال على انّ تردّد الخطاب غير ضائر بعد العلم التّفصيلى بالتّكليف كما تقدّم في الوجه الاوّل من الوجوه الجارية فيهما حيث قال فان قلنا انّ الدّخول والادخال متحقّقان بحركة واحدة دخل في المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا وان تردّد بين كونه من جهة الدخول أو الإدخال فلا يقال انّ الخنثى حين النّظر إلى النّساء ليست عالمة بحرمة النّظر وبوجوب الغضّ لاحتمال كونها امرأة في الواقع وكذا العكس فليست هي مثل حمل أحد واجدى المنى في الثوب المشترك الآخر في دخول المسجد لانّه عالم حين الدّخول بتعلّق النّهى عليه على كلّ تقدير وان لم يعلم جهة تفصيلا فما معنى تشبيه المقام بمسألة الحمل لانّ الغرض أنّ الخصم المتوهّم في المقام كما يلتزم هناك