تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
من أمير المؤمنين ع يكشف عن الانحصار وانّ الخنثى من أحدهما وبأنّها لو كانت حقيقة ثالثة كان اللّازم بيان حكمها ولم يرد من الائمّة عليهم السّلام حكما لها في جميع أبواب الفقه أصلا وموثّقة هشام لا دلالة فيها على كونها حقيقة ثالثة بل تدلّ على الجمع بين الحقّين والعمل بهما كما تقدّم في مسئلة وديعة الدرهم والدرهمين وفقد أحد الدّراهم والعين الّتى تداعاها رجلان والاعتبار المذكور بعد تسليم غلبة وجود الوسائط في الموجودات الخارجيّة وتسليم انّ الشّىء يلحق بالأعمّ الأغلب لا اعتبار به في المقام لانّ الواسطة في الموجودات تكون لها جهة تناسب جهتي الأعلى والأدنى كالواسطة بين الطّويل والقصير والخنثى ليست كذلك بل هي ذات جهتين لوضوح انّ المراد منها من كانت له كلتا الآلتين فهي اجنبيّة عن الوسائط الغالبة الوجود إذا تمهّد هذا فاعلم انّ بناء على كونها حقيقة ثالثة فلا اشكال في عدم شمول الخطابات المختصّة بالرّجال أو النّساء لها وعدم تكليفها بكلّ منهما وانّما يشملها الخطابات الصّادرة على وجه العموم وبناء على كونها ذكرا أو أنثى ففي تكليفها بالنّسبة إلى غير الأحكام المشتركة بين الرّجال والنّساء وجوه الاوّل العمل بالقرعة في التّكاليف وفي الوضعيّات واليه ذهب الشّيخ ره في احكام نفسها في الخلاف وادّعى عليه اجماع الفرقة وقال كاشف الغطاء انّ الحكم بالقرعة له وجه لو لم يكن الإجماع على خلافه الثّانى وجوب العمل بمقتضى الاحتياط لعلمها اجمالا بتوجّه خطاب أحد الفريقين إليها فتكرّر الصّلاة مع الجهر والإخفات وتجتنب عن لبس الحرير ولو في غير الصّلاة وعن النّظر إلى ما عدا المحارم وتتستّر في الصّلاة كالنّساء وتحضر الجمعة والجهاد ولا تخرج إلى المسجد ترجيحا للكراهة إلى غير ذلك الثالث العمل باصالة البراءة في جميع الموارد المذكورة لانّ تعلّق الحكم بخصوص الرّجل أو المرأة يوجب خروج المشكوك فيه عن خصوص الحكمين وإذا ثبت التكليف اجمالا فيرجع في الخصوصيّة الزائدة إلى البراءة والأصل النافي بناء على عدم كون العلم الاجمالي منجّزا للتّكليف عند الشّك في الاجزاء والشرائط الرّابع التفصيل بين الخطاب المختصّ بالرّجال أو النّساء فلا يجرى حكمه في حقّ الخنثى والخطاب المتعلّق بعموم المكلّفين واستثنى منه خصوص الرّجل أو المرأة فيجرى حكم العام في حقّها كآية النداء في يوم الجمعة حيث انّ الخطاب عامّ واستثنى منه المرأة وكقوله ص من بدّل دين محمّد ص فاقتلوه واستثنيت منه المرأة بانّها تحبس وتستتاب فيجب على الخنثى صلاة الجمعة وتقتل لو ارتدّت ولكنّ الوجه مبنىّ على كون الخنثى حقيقة ثالثة أو على العمل بالعمومات في الشّبهات المصداقيّة وكلاهما ممنوعان الخامس التّفصيل بين ما يكون شكّا في التّكليف فتعمل باصالة البراءة وما يكون شكّا في المكلّف به فتعمل بالاحتياط فيجوز لها لبس الحرير والذّهب في غير الصّلاة ولا يجب عليها الجهاد وتجتنب عن لبس الحرير والذّهب
تسديد القواعد في حاشية الفرائد — صفحة 111 | الشيخ محمد الامامي النجفي الخوانساري