هامش
- مدلولهما فلا يمكن التصرّف في الدلالة ، ويمكن الجمع العملي بأخذ بعض مدلول كل منهما ، وقد يمكن الجمع بكلا الوجهين كما في قوله عليه السّلام : « ثمن العذرة سحت » [ الوسائل 17 :
175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 - ح 1 ( باختلاف يسير ] ، و « لا بأس ببيع العذرة » [ الوسائل 17 : 175 / أبواب ما يكتسب به ب 40 - ح 3 ] فيمكن التصرف بحسب الدلالة بأن يقال : المراد من الأوّل عذرة غير المأكول ومن الثاني عذرة مأكول اللحم ، ويمكن ابقاؤهما على ظاهرهما ويعمل في كل منهما ببعض مدلوله .
ثم إن الدليلين أعم من ظنيي السند وقطعيي السند كآيتين أو خبرين متواترين ، فان قاعدة الجمع لو تمت جارية في الكل ، وتخصيص صاحب « العوالي » باجراء القاعدة في خصوص الحديثين لعله من جهة كون بحثه في تعارض الأخبار ولا يريد الاختصاص .
ثم إن الجمع بين الدليلين قد يكون بحمل الظاهر على النص أو الأظهر مما يساعده فهم العرف لا يحتاج إلى شيء من الخارج ، وقد يكون جمعا بشاهد كما إذا ورد أن العاري يصلي قائما مؤميا ، وورد أيضا أن العاري يصلي جالسا فإنهما بحيث لا يعرف العرف وجه جمع بينهما ، لكن لو فرض أنه ورد أيضا أن العاري يصلي قائما مع الأمن من المطّلع وجالسا مع عدم الأمن صار هذا شاهدا للجمع بين الأولين بهذا التفصيل ويساعده العرف أيضا . ويمكن ارجاع هذا القسم إلى القسم الأوّل بملاحظة مجموع الثلاثة ، وقد يكون جمعا بالتأويل وذلك كما إذا تعارض دليلان بالتباين وكان بحيث لو قطع بصدورهما يحكم العقل بلزوم إرادة ذلك المعنى التأويلي صونا لكلام الحكيم عن التناقض .
ثم إن ذلك المعنى التأويلي قد يكون متحدا وقد يكون متعددا بعضها أقرب من الباقي أو يكون الكل على السوية في القرب والبعد ، إذا عرفت ذلك فنقول : ان محل النزاع في القاعدة ما عدا القسمين الأولين كما لا يخفى .
ثم إن المراد من أولوية الجمع : هو اللازم المستحق نظير قوله تعالى :أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ-