تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
هامش
- التخيير . ومحل النزاع في هذه القاعدة : إنّما هو فيما إذا كان الخبران كلاهما ظاهرين من حيث الدلالة . وأما إذا كان أحدهما نصا أو اظهر أو كان كلاهما نصين فلا نزاع ، بل المتعيّن على التقديرين الأوّلين هو الجمع والتصرف في دلالة الظاهر ، وفي الأخير هو الطرح لمرجّح إن كان له مرجّح وقلنا بوجوب الأخذ به ، والا فيؤخذ بأحدهما تخييرا . ثم إن الكلام في هذه القاعدة خارج عن مسألة التعادل والترجيح الموضوعة لها هذه الرسالة ؛ فان النزاع هذه القاعدة صغروي بالنسبة إليها ؛ حيث أنها على تقدير اعتبارها ولزوم الأخذ بها ترفع التعارض المتحقق بين الخبرين الظاهرين من حيث الصدور ، فيخرجهما عن مورد الكلام في المسألة المذكورة ، فيختص مورد المسألة بالنصين من الخبرين المتعارضين ؛ حيث إن شيئا منهما غير قابل للتأويل في دلالته ، وعلى تقدير عدم اعتبارها فلا ، بل يدخل موردها في المسألة المذكورة » إنتهى . انظر تقريرات المجدد الشيرازي : ج 4 / 195 . * وقال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « المراد بالأولويّة معنى اللزوم والتعيّن كما في قوله تعالى :أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *[ الأحزاب : 6 / الأنفال : 75 ] لا معنى التفضيل ، ولذا قال في « التهذيب » : « وان أمكن العمل بكلّ واحد منهما من وجه دون وجه تعيّن » . وبالجمع بحسب الدلالة بعد الأخذ بسندهما كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه . وحكمهم بأولوية الجمع أعم ممّا كان الجمع محتاجا إلى التصرّف في ظاهر كلّ واحد منهما أو أحدهما غير المعيّن ، أو أحدهما المعيّن . وبعبارة أخرى : انه أعمّ ممّا كان محتاجا إلى شاهدين في الجمع كما في المتباينين أو إلى -