تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

* المراد من قاعدة الجمع وشرح ما يتعلّق بها

أقول : الكلام في المقام يقع في موضعين : أحدهما : في المراد من القاعدة وشرح الألفاظ الواقعة فيها . ثانيهما : في مدركها . فنقول : المراد من « الجمع » حسبما يفصح عنه كلماتهم الأخذ بجميع جهات المتعارضين وإن أوجب التّصرّف في الدّلالة ، وإلّا لم يكونا متعارضين ؛ فإنّ مرجع الجمع حقيقة إلى تحكيم دليل الجهتين وترجيحه على دليل اعتبار الظّاهر فطرح
هامش
-أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[ الإنفال 8 : 75 ] كما هو واضح ، نعم الجمع التبرّعي الذي يستعمله الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في كتاب « التهذيب » بعد الترجيح لبعض الأغراض الذي أشار اليه فيه فإنه أولى بمعناه الحقيقي ، لكنه غير منظور اليه هنا . ثم إنه يظهر من كلام « العوالي » أن أولوية الجمع بالنسبة إلى الترجيح ، والأظهر أنه ان تمت القاعدة يحكم بأولوية الجمع على كل ما يلزم على تقدير عدم الجمع من التساقط والتخيير العقلي والشرعي أو الترجيح العقلي أو التعبدي . ثم لا يخفى أن الجمع لا ينحصر في التخصيص بل أعم منه ومن التقييد والمجاز والنسخ والاضمار كل بحسب ما يقتضيه مورده ، بل الحمل على التقية أيضا من وجوه الجمع لو فرض كون أحد المتعارضين موافقا للعامة فإنه كما يمكن الجمع بحمل أحد المتعارضين على الضرورة من غير جهة التقية والآخر على حال الاختيار ، كذلك يجمع بحمل ما يوافق العامة على التقية فإنها من أفراد الضرورة وأىّ ضرورة أعظم منها ؟ » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 445 - 448 .