إلى أن قال :
« والثّاني أيضا محال ؛ لامتناع ترجيح الظّني على القطعي فلم يبق سوى الطّرق الظّنية » « 1 » . انتهى كلامه .
وقال العضدي - في « شرح المختصر » عند شرح قول الماتن [ لا تعارض في قطعيّين ] : « الدّليلان إمّا قطعيّان ، أو أحدهما قطعيّ والآخر ظنّي ، أو هما ظنّيّان ، ولا تعارض في قطعيّين ، وإلّا ثبت مقتضاهما وهما نقيضان ، ولا بين قطعيّ وظنّي ؛ لأنّ الظّن ينتفي بالقطع بالنّقيض وأمّا الظّنيّان فيتعارضان » « 2 » . انتهى ما حكي عنه .
إلى غير ذلك من كلماتهم الصّريحة في التّفصيل الّذي عرفته من « شرح المختصر » . والغرض من نقلها ليس مجرّد الوقوف عليها ، بل الوقوف على مرادهم من التّفصيل المذكور ، وأنّ الدّليل القطعي عندهم : ما لا ينفك عن إفادة القطع بمدلوله بخلاف الظّني . وهذا كما ترى ، لا يقبل المناقشة فلا بدّ أن يكون مبنى المناقشة التباس مرادهم من الدّليل القطعي والظّني على المناقش على ما عرفت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) الإحكام للآمدي : ج 4 / 241 .
( 2 ) انظر مفاتيح الأصول : 680 .