والدّلالة ؛ لأنّ تصريحه بجريان الورود والحكومة بالنّسبة إلى الأصل اللّفظي بعد ما ذكره بقوله : ( ثمّ إنّ ما ذكرنا من الورود والحكومة جار في الأصول اللّفظيّة أيضا . . . إلى آخره « 1 » ) « 2 » أقوى شاهد على التّنزيل المذكور سيّما الاستدراك بقوله : ( نعم ، لو فرض الخاصّ ظاهرا خرج عن النّص وصار من باب تعارض الظّاهرين . . . إلى آخره ) « 3 » هذا .
وقد وقفت على ما ينافي ما سلكه شيخنا الأستاذ العلّامة في المقام من كلام
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 4 / 15 .
( 2 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
« إعلم ان الأصول اللفظيّة إنما هي أدلّة اجتهاديّة بالنسبة إلى مؤدّياتها لا أحكام ظاهريّة ، إلّا ان اعتبارها إنّما هو في صورة عدم القرينة الصارفة عنها فحينئذ إن كانت القرينة قطعيّة فهي بنفسها رافعة لموضوعها فتكون واردة عليها .
وإن كانت ظنّيّة من حيث الصدور - مع نصوصيّته أو أظهريّته - فتكون حاكمة عليها ؛ إذ بمقتضى أدلّة اعتبار سندها تكون كمقطوع الصدور من حيث إيجابها لرفع حكم تلك الأصول واعتبارها عن موردها وإن لم يرفع عن موضوعها وهو عدم العلم بالقرينة .
وبعبارة أخرى : ان الحكم بصدور ما يكون على تقدير صدور قرينة انّه لم يعتن باحتمال عدم القرينة بمعنى انه رفع الحكم المجعول لذلك الاحتمال عن مورد تلك القرينة المظنونة الصدور ، فيكون حكمه بالصدور تفسيرا لدليل اعتبار تلك الأصول ، فيكون دليل اعتبار الأصول حاكما على دليل اعتبار الأصول اللفظيّة .
والمصنّف قدّس سرّه جعل الحكومة هنا أيضا بين نفس الأصول ونفس القرائن الظنّيّة وليس بجيّد .
والتحقيق : ما عرفت : من كون دليل اعتبار القرينة حاكما على دليل اعتبار الأصول » إنتهى .
أنظر تقريرات المجدد الشيرازي : ج 4 / 190 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 4 / 17 .