تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لازم أعمّ من الورود والحكومة بل من التّرجيح أيضا لما عرفت : من قوّة الخاصّ الظّني بحسب الدّلالة بالنّسبة إلى العام إذا لوحظا بالنّظر إلى أنفسهما مع تصريحه بكونهما متعارضين بقوله : ( نعم ، لو فرض الخاصّ ظاهرا . . . إلى آخره ) « 1 » فإنّه صريح في كون محلّ كلامه في ورود الخاصّ على العام أو حكومته فيما كان الخاصّ نصّا وقطعيّا بحسب الدّلالة . فقد تبيّن ممّا ذكرنا : أنّ ما أفاده في « الكتاب » في الفرق بين الحاكم والمخصّص بجعل الأوّل خارجا عن عنوان المعارض والثّاني داخلا فيه بقوله : ( والفرق بينه وبين المخصّص . . . إلى آخره ) « 2 » منزّل على الخاصّ الظّني الصّدور
هامش
- قلت : يمكن ان يذب من الاشكال بما حققناه سابقا : من أن الدليل الناظر إلى دليل آخر ربما يعارض عموم هذا الدليل ظهوره في نظره اليه ويقدم عليه إذا كان أقوى ، ويتوقّف أو يتساوى كما تقدم ، فيقال : ان ما ذكره على هذا لا يعم الحكومة ، بل يختص بالورود ، فإنه يمكن ان يفرض ظهور العام في عمومه أقوى من ظهور دليل حجية الخاص في نظره اليه أو مكافئته له ، وانه أراد من اضعفية مرتبة ظن الخاص ، اضعفية ظهور دليل حجيته في نظره إلى العام من ظهوره في العموم ، لا أضعفية ظهوره في عمومه وشموله له ، ويشعر بذلك انه اكتفى فيه بمجرد امكان الفرض ، وذلك لان الواقع في ظهور دليل الحجية في نظره إلى العام انه بلغ من القوة غايتها بخلاف ظهوره في الشمول لجميع افراد موضوعه ، حيث إنه ما بلغ هذا المبلغ ، وليس كون ظن العام أقوى مرتبة من ظن الخاص من هذا الجهة بعزيز ، كي يكتفى فيه بمجرد امكان الفرض ، فتدبر جيّدا . ويمكن أن يكون قوله : « فافهم » إشارة إلى الاشكال والدفع ، أو خصوص الاشكال ، فافهم » إنتهى . انظر درر الفوائد : 434 . ( 1 ) فرائد الأصول : 4 / 17 هامش رقم 2 . ( 2 ) نفس المصدر : ج 4 / 15 .