تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وأمّا إذا تكافأت بحسبها فيقدّم الرّاجح من سائر الجهات على غيره إن كان هناك راجح فيحكم بمقتضاه ففي المثال الأخير : يحكم باستحباب مادّة التّعارض بين الكلّ إن كان الأخير راجحا عليهما سندا مثلا عملا عليه ، وفي الشّاعر الفاسق يحكم بالتّخيير على تقدير تكافئهما ، أو تقديم أحد الحديثين على تقدير رجحانه ، وبمقتضى أحد الأوّلين في مورد تعارضهما ومورد تعارض الثّلاثة إن كان راجحا ، فيحكم بالوجوب ، أو التّحريم فيهما ، وإلّا فيحكم بالتّخيير في مادّة تعارض الكلّ والأوّلين فقط كما هو ظاهر . وممّا ذكرنا كلّه - في حكم تعارض الزّائد على الدّليلين - يعلم : علاج ما ورد من الأخبار في حكم الخلل الواقع سهوا في أجزاء الصّلاة زيادة ونقيصة كقوله عليه السّلام : ( تسجد سجدتي السّهو لكلّ زيادة ونقيصة تدخل عليك ) « 1 » وقوله عليه السّلام : ( إذا استيقن أنّه زاد في صلاته فليستقبل ) « 2 » وقوله عليه السّلام : ( لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة ) « 3 » فإنّه بعد تخصيص الأوّل بالأخير من حيث كونه أخصّ منه بناء على
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 / 155 باب « تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز » - ح 66 ، والإستبصار : ج 2 / 361 باب « من شك فلم يدر واحدة سجد أم اثنين » - ح 2 ، عنهما الوسائل : ج 8 / 251 باب : « جواز حفظ الغير لعدد الركعات والعمل بقوله » - ح 3 . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 3 / 354 باب : « من سها في الأربع والخميس ولم يدر زادا أو نقص أو استيقن انه زاد » - ح 2 ، عنه التهذيب : ج 2 / 194 باب « أحكام السهو في الصلاة وما يجب منه إعادة الصلاة » - ح 64 ، والوسائل : ج 8 / 231 - باب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ولو سهوا » - ح 1 نقلا عن الكليني رحمه اللّه . ( 3 ) الفقيه : ج 1 / 279 ، حديث رقم : 857 والتهذيب : ج 2 / 152 باب تفصيل ما تقدّم ذكره في