عدم ظهوره بالنّسبة إلى الزّيادة السّهوية يجب تخصيص الثّاني به أيضا ، بناء على ثبوت الملازمة بين النّقص السّهوي والزّيادة السّهويّة حكما في أجزاء الصّلاة هذا .
وقد أسمعناك شرح القول في ذلك في الجزء الثّاني من التّعليقة عند الكلام في فروع دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر فراجع إليه « 1 » . ومثل ذلك كثير في الأخبار المتعارضة في المسائل الفقهيّة فلا بدّ للفقيه من سلوك ما ذكرنا على سبيل الضّابطة في علاجها .
ثمّ إنّ ما ذكرنا في مرتبة المرجّح من حيث الدّلالة بالنّسبة إلى سائر المرجّحات وتقديمه عليها بالنّسبة إلى غير المرجّح المضموني ممّا لا إشكال فيه ، وأمّا بالنّسبة إليه فالأمر كذلك عند التّحقيق وإن قلنا بتقديمه على المرجّح الصّدوري وجهته - على ما ستقف عليه - حتّى على ما بنى عليه الأمر شيخنا العلّامة قدّس سرّه ويقتضيه التّحقيق : من رجوع المرجّح المضموني إلى تقوية إحدى جهات الموافق له ، أعني : الصّدور وجهته ودلالته على سبيل الإجمال ؛ فإنّ القوّة الاحتماليّة من حيث الدّلالة لا تزاحم القوّة المحقّقة .
نعم ، لو أثّر المرجّح الخارجي وهنا في المرجوح الأظهر دلالة بحيث أوجب سقوطه عن الحجّيّة لولا المعارض - كالخاصّ الّذي أعرض المشهور عنه
هامش
- الصلاة من المفروض والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز » - ح 55 ، عنهما الوسائل : ج 1 / 371 باب « وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة » - ح 8 وكذلك في باب « بطلان الصلاة إلى غير القبلة عمدا ووجوب الإعادة » - ح 1 وموارد أخرى .
( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 / 185 .