هامش
- بيان ما فيه خالية عن ذكر ما أفاده الميرزا الآشتياني قدّس سرّه ؛ إذ ليس في مصحف السيّدة سلام اللّه تعالى عليها شيء من الأحكام وإنّما هو مشتمل على المغيّبات وذكر ما يجري على أولادها وذريّتها إلى يوم القيامة ومن يملك منهم ومن لا يملك .
اللهم إلّا أن يكون قد خلط بين الجامعة التي هي من إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وخطّ علي عليه السّلام وفيها كل شيء حتى أرش الخدش .
وجه الخلط : انه وردت رواية في « البصائر » تصف الجامعة بالوصف الذي أشرنا إليه من دون ذكر لفظ الجامعة ، ووردت رواية أخرى فيه تذكر مصحف السيّدة فاطمة سلام اللّه تعالى عليها وتقول : إنها من املاء رسول اللّه وخطّ علي عليه السّلام .
وربّما يتوهّم من ذلك ان المراد برسول اللّه في الروايتين شخص واحد وهو الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلم كما يظهر من صاحب كتاب « بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلم » حيث قال : ان لفاطمة مصحفا أملاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم على علي عليه السّلام أيام حياته .
والحق انه ليس كذلك ؛ إذ المراد بالأوّل أي الذي أملى الجامعة على أمير المؤمنين عليه السّلام هو رسول اللّه الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلم ، كما أن المراد بالثاني أي : الذي أملى المصحف على أمير المؤمنين عليه السّلام هو جبرئيل عليه السّلام وهو رسول اللّه بلا إشكال . أنظر بصائر الدرجات : 1 / 304 - 325 - الباب 14 منه .
ومن الغريب : ان صاحب الكتاب المزبور صوّر للسيّدة سلام اللّه عليها مصحفا آخر أوحاه اللّه جل جلاله إليها غير المصحف الذي أملاه جبرئيل عليه السّلام وخطّه عليّ عليه الصلاة والسلام استنادا إلى الرواية الثالثة من الباب الرابع عشر من « البصائر » للصفّار المعقود في الأئمة عليهم السّلام أنهم أعطوا الجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السّلام .
ولم يلتفت رحمه اللّه إلى أن روايات الباب جميعا تشير إلى مصحف واحد لفاطمة صلوات اللّه تعالى عليها وهو ما ذكرناه لا غير ، واختلاف الرّوايات في التعبير عنه ليس إلّا لمجرّد بيان -