بيان حال المخصّصات الواردة بعد العمومات النّبويّة أو الولويّة في كلام الأئمة المتأخرين عليهم السّلام
وأمّا المخصّصات الواردة في كلام بعض الأئمّة عليهم السّلام بعد العمومات الواردة في كلام النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أو بعض الأئمّة المتقدّمة عليه السّلام أو الإمام الوارد في كلامه الخاصّ بعد مضي زمان العمل بالعام ، ففيها وجوه واحتمالات مذكورة في « الكتاب » .
أحدها : جعلها ناسخة بالتزام إيداع النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم النّاسخ عند الإمام عليه السّلام حتّى لا ينافي تكميل الدّين في زمان النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم الّذي قضى به العقل والنّقل ح حيث إنّ الوصيّ حافظ لما بلغه الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلم من اللّه تعالى إلى الخلق .
ثانيها : الالتزام بكونها مخصّصة ، بمعنى كونها كاشفة عن المخصّصات المتّصلة المختفية من جهة العوارض .
ثالثها : جعلها مخصّصة من دون التزام بالاختفاء .
وهكذا الكلام في المقيّدات الواردة في كلام بعض الأئمّة عليهم السّلام بعد العمل بالمطلقات الواردة في كلام النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أو الأئمّة عليهم السّلام فإنّه يجري فيها الوجوه المذكورة . وخير هذه الوجوه الأخير منها .
فإنّ الوجه الأوّل ، وإن كان متصوّرا معقولا من حيث الكشف عن نسخ النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وإيداعه عند الوصيّ عليه السّلام على ما عرفت ، إلّا أنّه يبعّده منتهى البعد كثرة هذه التّخصيصات والتّقييدات غاية الكثرة ، مع كون أصل النّسخ قليلا غاية القلّة ،