تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
آيات الكتاب « 1 » بعد رحلة النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ؛ ضرورة عدم نسخ الدّين في زمان ظهور الحجّة ، فليس الوجه إلّا أنّ الأئمّة عليهم السّلام كانوا مكلّفين بإظهار ما أمروا بإظهاره في أزمنتهم كلّ بحسب ما يقتضيه تكليفه حسب المصلحة . لا يقال : ما ذكر ينافي شأن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم سيّما بملاحظة ما ثبت عنه في حجّة الوداع كما في « الكتاب » وغيره : من بيانه جميع ما يحتاج إليه الأمّة ، وأنّه أكمل الدّين ، وبلّغ جميع ما أمر بتبليغه . لأنّا نقول : ما ذكرنا لا ينافي كونه رسولا مبلّغا تمام الدّين إلى الأمّة ؛ فإنّ بيانه جميع الأحكام لا ينافي إيداعه جملة من الأحكام عند الأوصياء يبيّنونها للأمّة حسب اقتضاء المصلحة في مرور الأعصار . فإن قلت : ما ذكر يوجب سدّ باب التّمسك بالظّواهر للمخاطبين وغيرهم ؛ إذ بعد تجويز تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس هنا ما يقضي بإرادة المتكلّم ظاهر كلامه ، فيوجب ذلك إجمال جميع الخطابات بل الألفاظ ؛ إذ غاية ما يدفع بالأصول العقلائية هو احتمال السّهو والخطأ والاشتباه ونحوها ، وأمّا احتمال التّعمّد في ترك
هامش
- اللّوح الذي رواه جابر الأنصاري وهو أجنبي عن محل البحث كما هو واضح ، واللّه العالم . نعم ، وردت روايات كثيرة في أنه روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء يحكم بحكم داود وما هو مدّخر عنده من مواريث آبائه صلوات اللّه تعالى عليهم كالجامعة وكتاب علي عليه السّلام والجفر الأبيض المشتمل على مواريث الأنبياء . ( 1 ) أنظر الحديث الثالث من الباب السادس ( في الأئمة : ان عندهم جميع القرآن الذي أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ) من الجزء الرّابع من المجلّد الأوّل من « بصائر الدرجات » للشيخ محمد بن الحسن الصفّار القمّي .