حيث إنّه يؤول إلى طرح دليل التّعبّد بالصّدور والدّلالة معا ، فراجع إلى ما ذكرنا ثمّة حتّى تقف على حقيقة الأمر .
وممّا ذكرنا كلّه في المقام وفيما تقدّم في شرح « قاعدة الجمع » يظهر : تطرّق المناقشة إلى ما أفاده شيخنا قدّس سرّه : من الإشكال فيما يحصل الجمع بالتّصرّف في أحدهما بقوله : ( نعم ، يبقى الإشكال في الظّاهرين اللّذين . . . إلى آخره ) « 1 » ؛ فإنّه يظهر منه كون جريان قاعدة الجمع فيه مطلقا أولى من جريانها فيما يتوقّف الجمع على التّصرف في المتعارضين . مع أنّك قد عرفت مساواتهما من حيث جريانها هذا .
كلام المحقّق الرّشتي وما يرد عليه
وقد وقفت - بعد ما أسمعناك في تحقيق المقام تبعا للقوم - على كلام لبعض أفاضل العصر فيما أملاه في المسألة يخالف فيه كلام القوم : من تقديم المرجّح من حيث الدّلالة على غيره من المرجّحات مطلقا في خصوص المرجّح من حيث جهة الصّدور ، فحكم بتقدّمه على المرجّح من حيث الدّلالة بحسب المرتبة ، بل زعم ذهاب الأكثر بل المعظم إلى ذلك في الفروع في موارد تعارض الأخبار وعلاجه ، بل صرّح في طيّ كلامه على المعاملة المذكورة بين النّص والظّاهر أيضا ، فضلا عن الأظهر والظّاهر ، لا بأس بنقله والإشارة إلى ما يتوجّه عليه .
قال رحمه اللّه - بعد الإشارة إلى ما اختاره سابقا في طيّ بيان « قاعدة الجمع » : من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 86 .