الحيوان ميتة بدونه ، وإن كانت الاستفادة في الثّاني أظهر منها في الأوّل ؛ حيث إنّه لا يحتمل حرمة الحيوان الّذي لم يذكر اسم اللّه عليه مثلا بحسب الواقع في قبال حرمة الميتة في الشّرع .
ثمّ إنّ مراد الفاضل التّوني من قوله : ( وأنكر بعض الأصحاب « 1 » ثبوت هذا التّلازم . . . إلى آخره ) « 2 » . هو ما حكاه ( دام ظلّه ) عن بعض معاصريه من نفي التّلازم بحسب الظّاهر ، فهو موافق في أصل المدّعى للفاضل ، إلّا أنّه مخالف له في طريقه ، وأنّ النّجس بالاستصحاب ليس منجّسا ، فكأنّه لم يجعل معنى استصحاب الموضوع جعل آثاره ، والفاضل إنّما لم يحكم بالنّجاسة من جهة وقوع التّعارض في زعمه بين الأصل في الملزوم والأصل في اللّازم على ما ذهب إليه غير واحد فيما عرفت .
( 406 ) قوله : ( ولعلّها مستنبطة حدسا من بناء العلماء . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 405 )
بيان تقديم الاستصحاب الموضوعي على الاستصحاب الحكمي
أقول : الغرض ممّا أفاده : أنّ المسألة غير معنونة في كلماتهم حتّى يدّعى الإجماع من اتفاق فتاويهم ، فلا بدّ من أن يكون المستند في استنباط الإجماع في كلّي المسألة ما يستنبط من آرائهم في جملة من جزئيّات المسألة ومصاديقها
هامش
( 1 ) كالعلّامة في التحرير : ج 1 / 55 ، وتبعه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 1 / 156 واختاره أيضا من شرّاح الوافية السيّد صدر الدّين في شرحه المزبور ( المخطوط ) 365 - 366 .
( 2 ) الوافية : 210 .