جزئيّات مسألتنا ، ولو كان المراد منها البراءة عن الوجوب ، فيدخل في مسألة معارضة الاستصحاب والبراءة ، ولعلّه المراد من استدلال الشّيخ قدّس سرّه وقد عرفت ضعف المعارضة سيّما الثّانية .
وأمّا ما أفاده المحقق من الجواب الثّاني ففيه : ما لا يخفى ، فإنّه وجه استحسانيّ ؛ فإنّ اشتغال الذّمة بالعتق في باب الكفّارة يقتضي المبرّأ اليقيني ، فلو لم يكن الاستصحاب كافيا في إثبات الحياة شرعا لم يجز الاكتفاء بعتق المشكوك في باب الكفّارة ، ولو كان كافيا لم يكن معنى للمعارضة المذكورة .
وأضعف منه في ظاهر النّظر : ما أفاده قدّس سرّه من التّعارض بين استصحاب الطّهارة واستصحاب شغل الذّمة بالصّلاة ، مع أنّ المنصوص في صحيحة زرارة عدم الالتفات إليه على ما عرفت بيانه ، لكن عذره قدّس سرّه أنّه لا يقول باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار .
( 405 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( نعم ، ربما قيل : إنّ تحريم الصّيد إن كان . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 402 )
أقول : قد تقدّم أنّ بعض أفاضل المتأخّرين اختار الحكم بتحريم الصّيد المشكوك جريان التّذكية الشّرعيّة عليه من جهة الأخبار الواردة في المنع عن أكل 227 / 3 لحمه ، لا من جهة أصالة عدم التّذكية ، وقد عرفت ضعفه بما لا مزيد عليه ، وأنّ المستظهر من الأخبار الحكم بالحرمة من جهة الحكم بموت الحيوان شرعا ، لا من جهة كون أصالة الحرمة في باب اللّحوم أصلا برأسه في قبال أصالة عدم التّذكية فيكون في النّهي عن أكله إشارة إلى البناء على موته من جهة الأصل ، كما أنّ النّهي عن أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه أو ما انتفى فيه غيره من الأمور إرشاد إلى كون
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 621
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٢١