تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
الشّك ، فيلزمه عقلا الظّن بزوال النّجاسة عن الثّوب . . . إلى آخر ما أفاده مستشهدا عليه ببناء العقلاء البانين على الاستصحاب في أمور معاشهم بل معادهم ؛ حيث إنّهم لا يعتنون في موارد وجود الشّكين إلى الاستصحاب في الشّك المسبّب أصلا وأبدا . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » . وقد يناقش فيه : تارة : بأنّ ذلك إنّما يستقيم على القول بإناطة الاستصحاب بالظّن الشخصي المهجور عند المشهور ، وعند شيخنا على ما عرفت في محلّه . وأمّا على القول بإناطته بالظّن النّوعي المطلق الحاصل بملاحظة الحالة السّابقة فلا يستقيم أصلا ؛ حيث إنّه على هذا القول لا يدور مدار الظّن الفعلي في الموارد الشّخصيّة ، فعدم حصول الظّن بعدم اللّازم فعلا مع الظّن بالملزوم لا يمنع من حجيّته مع إفادته الظّن في نفسه بالنّظر إلى الحالة السّابقة . وأنت خبير بأنّ المناقشة المذكورة مبنيّة على الغفلة عن مراد عبارة « الكتاب » ؛ فإنّه كما يمتنع حصول الظّن بعدم اللّازم مع فرض حصول الظّن بالملزوم كذلك ، يمتنع حصول الظّن بالملزوم مع فرض الظّن بعدم لازمه ؛ فإنّ الظّن بعدم المعلول يلازم الظّن بعدم العلّه ؛ فكيف يجامع الظّن بوجود العلّة ؟ فأينما فرض حصوله في شخص المقام من الظّنين يمتنع معه حصول الظّن الآخر ، سواء فرض الظّن بالعلّة أو عدم العلّة ؛ فتصديق ما أفاده على القول بابتناء الاستصحاب على الظّن الشّخصي ممّا لا محصّل له أصلا ، ولا ينبغي التّكلّم فيه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 400 - 401 .