تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
منه تخصيص الاستصحاب بالشّبهات الحكميّة ، مع أنّه لا يظنّ بالقائل بالمعارضة بين الاستصحابين في الفرض العمل به مطلقا حتّى بين الاستصحاب الموضوعي والحكمي فتدبّر . ثمّ إنّه يمكن الاستدلال بالوجه المذكور كما ترى على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن أيضا .

تقدّم الأصل في الشك السببي على الأصل في الشك المسبّبي

الثّالث : دلالة الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك بالصّراحة على إعمال الاستصحاب في الشّك السّبب وإلقائه بالنّسبة إلى الشّك المسبّب ؛ حيث إنّ المفروض في مواردها وجود الشّكين ، ألا ترى إلى صحيحة زرارة : المعلّلة للبناء على الوضوء السّابق بكونه متيقّنا بالطّهارة ، وإلى صحيحته الأخرى : المعلّلة للبناء والمضي على الصّلاة إذا رأى النّجاسة بعدها مع احتمال وقوعها على الثّوب قبل الصّلاة بكونه متيقّنا بطهارة الثّوب في السّابق ؟ مع أنّ قضيّة استصحاب الشّغل في المثالين على ما يقول به المشهور : من جريانه في مورد جريان قاعدة الشّغل عدم القناعة مع الشّك المفروض . ومن هنا حكم المحقّق فيما عرفت من كلامه بالتّعارض بين استصحاب الطّهارة واستصحاب الاشتغال هذا مع دلالة العقل الضّروري على ذلك : من حيث إنّ تعليل تقديم أحد الشّيئين على الآخر بالعلّة المشتركة قبيح في الغاية وفضيح إلى النّهاية ، بل أقبح من التّرجيح من غير مرجّح كما هو ظاهر وهذا الوجه كما ترى لا غبار فيه أصلا ، إلّا أنّه لا بدّ أن يكون مبنيّا على مذاق القوم من جريان
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 616 | ميرزا محمد حسن الآشتياني